حماية استقلالية البنك المركزي اليمني من أي تدخلات - هذا هو القرار الصادم الذي طالب به السفير الأمريكي ستيفن فاجن خلال لقاء عاجل مع محافظ البنك أحمد غالب، الأحد، في خطوة تُعتبر الأولى من نوعها منذ سنوات الحرب.
وجاء التحذير الأمريكي المباشر في ظل تصاعد الضغوط على آخر مؤسسة مالية تحمي ملايين اليمنيين من الانهيار الاقتصادي الكامل، حيث ركز فاجن على ضرورة تمكين كوادر البنك من ممارسة مهامهم المصرفية والفنية بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وشهد اللقاء تأكيداً على الدور الحيوي للبنك المركزي في الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، وسط مخاوف من انهيار الريال اليمني الذي فقد أكثر من 300% من قيمته منذ بداية الحرب.
ويأتي هذا التدخل الدبلوماسي الأمريكي في وقت حرج، حيث يعاني 24 مليون يمني من تداعيات انقسام النظام المصرفي وتوقف نصف البنوك عن العمل، مما يهدد بكارثة إنسانية أوسع في البلد الذي يشهد حرباً مدمرة منذ 9 سنوات.