1085 ريالاً يمنياً - هذا هو الفارق المذهل الذي يفصل بين سعر الدولار الواحد في عدن مقابل صنعاء، في مشهد اقتصادي يصفه المحللون بـ"الانقسام الكارثي" للعملة الوطنية اليمنية.
وسط انهيار تدريجي للريال اليمني، تشهد الأسواق المالية في البلاد تبايناً صاعقاً بين العاصمتين الاقتصاديتين، حيث يرتفع سعر الصرف في عدن ليلامس حاجز الـ1,633 ريال للدولار الواحد، فيما يستقر في صنعاء عند مستوى 535 ريالاً فقط - أي بفارق يزيد عن 200%.
هذا التضارب الجنوني لا يقتصر على الدولار وحده، بل يمتد ليشمل الريال السعودي الذي يسجل 428 ريالاً في عدن مقابل 140 ريالاً في صنعاء، مما يعني أن المواطن في إحدى المدينتين يحتاج أكثر من ثلاثة أضعاف المبلغ للحصول على نفس القيمة من العملة الأجنبية.
جذور الأزمة تتعمق:
- انقسام السياسات النقدية بين السلطات المحلية في المنطقتين
- تصاعد الطلب على النقد الأجنبي في عدن نتيجة النشاط التجاري المكثف
- تأثير مستويات الاستقرار الأمني على حركة رؤوس الأموال
- اختلاف آليات التحكم في عرض وطلب العملات الصعبة
يواجه التجار والمستوردون في عدن تحدياً مضاعفاً، حيث ترتفع تكلفة عملياتهم التجارية بشكل جنوني مقارنة بنظرائهم في صنعاء، فيما يجد المواطن العادي نفسه أمام كابوس يومي من تآكل القوة الشرائية وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية.
وتنذر هذه الفجوة السعرية الهائلة بتداعيات خطيرة على الاقتصاد الوطني، مع توقعات بمزيد من التدهور في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار وغياب آليات التنسيق بين السلطات النقدية في البلاد.