الرئيسية / محليات / 2.2 مليون طالب يتوجهون للمدارس غداً.. كيف واجهت الأردن تحدي نقص الكتب والمعلمين؟
2.2 مليون طالب يتوجهون للمدارس غداً.. كيف واجهت الأردن تحدي نقص الكتب والمعلمين؟

2.2 مليون طالب يتوجهون للمدارس غداً.. كيف واجهت الأردن تحدي نقص الكتب والمعلمين؟

نشر: verified icon بلقيس العمودي 29 أغسطس 2025 الساعة 03:25 صباحاً

يستعد نحو 2.2 مليون طالب وطالبة في المملكة الأردنية الهاشمية لبدء العام الدراسي الجديد غداً الأحد، حيث يتوجه 1.6 مليون طالب إلى المدارس الحكومية بينما يلتحق 600 ألف آخرون بالمدارس الخاصة ومدارس وكالة الأونروا. وتواجه وزارة التربية والتعليم الأردنية تحديات متعددة في ضمان انتظام العملية التعليمية، أبرزها النقص المتكرر في الكتب المدرسية ونقص أعداد المعلمين في بعض المدارس.

أعلن الناطق باسم وزارة التربية والتعليم الأردنية محمود حياصات إنجاز الوزارة لجميع استعداداتها لاستقبال العام الدراسي الجديد، مؤكداً اكتمال عمليات طباعة الكتب المدرسية وتوزيعها على مستودعات الوزارة ونقلها إلى المديريات. وأوضح أن الكتب ستُسلم للطلاب في اليوم الدراسي الأول دون تأخير، إلا في حالات استثنائية قد تطرأ أثناء عمليات النقل.

لمواجهة تحدي نقص المعلمين، وظفت الوزارة الأردنية نحو 5000 معلم جديد هذا العام، منهم 4000 معلم يحملون دبلوم إعداد وتأهيل. وفي حالة استمرار النقص في بعض المديريات، ستلجأ الوزارة لتوظيف معلمين إضافيين على حساب نظام التعليمي الإضافي.

تسعى وزارة التربية الأردنية لتوسيع شبكة المدارس الحكومية من خلال استلام 30 مدرسة حكومية جديدة مع بداية هذا العام في مناطق مختلفة من المملكة. كما تمكنت الوزارة من الاستغناء عن 43 مدرسة مستأجرة، وتخطط لاستلام 85 مدرسة إضافية العام المقبل. هذه الخطوة تهدف للقضاء التدريجي على نظام الفترتين الصباحية والمسائية الذي فُرض بسبب الزيادة السكانية وتدفق اللاجئين السوريين.

يعكس مثال لواء الرمثا حجم التحدي الذي تواجهه المدارس الأردنية، حيث يستقبل 96 مدرسة في اللواء نحو 44 ألف طالب وطالبة، بينهم 4000 طالب سوري يدرسون في 16 مدرسة مسائية. وأوضح مدير التربية والتعليم للواء الدكتور فيصل الحوامدة اكتمال التشكيلات الفنية في جميع مدارس اللواء بعد تعيين 132 معلماً ومعلمة جديداً، ليصل العدد الإجمالي للمعلمين إلى 2700 معلم ومعلمة.

تُظهر التحديات اليومية للأسر الأردنية مدى تعقيد الوضع التعليمي في البلاد. يقول محمد القيسي، وهو أب لتلاميذ في مدرسة حكومية: "نتمنى ألا يكون هناك نقص في المعلمين والكتب، فالمستوى التعليمي تراجع في السنوات الأخيرة". بينما تؤكد عبير العبادي، أم لطالبتين، أن "النقص في الكتب المدرسية والمعلمات يحدث سنوياً ويؤثر على انتظام العملية التعليمية".

من الناحية الفنية، تؤكد المتخصصة في أصول التربية هبة أبو حليمة ضرورة توفير بيئة مناسبة تضمن الراحة النفسية للمعلمين والطلاب. وتشدد على أهمية إعطاء الجداول الدراسية في الوقت المناسب، خاصة أن بعض المعلمين يضطرون أحياناً لتدريس مواد قريبة من تخصصاتهم وليس ضمن تخصصهم الأصلي.

تمثل المدارس الدامجة في الأردن نموذجاً إيجابياً لمواجهة التحديات، حيث خصص لواء الرمثا مدرستين مهيئتين بالكامل لاستقبال الطلبة من ذوي الإعاقة، مع توفير فرق تعليمية متخصصة من مختلف التخصصات لضمان مواكبة هؤلاء الطلاب لزملائهم تحقيقاً للرؤية الملكية بالاهتمام بهذه الفئة.

تدعو الخبيرة التربوية أبو حليمة أولياء الأمور لتحضير أبنائهم نفسياً وأكاديمياً للعام الدراسي الجديد من خلال وضع أهداف واضحة وتنظيم أوقات النوم والاستيقاظ المبكر. كما تؤكد أهمية توفير التغذية السليمة والقرطاسية اللازمة، مع ضرورة معالجة نقاط الضعف الأكاديمية التي ظهرت خلال العام السابق.

رغم الجهود المبذولة، تبقى قضية الكتب المدرسية والكوادر التعليمية تحدياً مستمراً يتطلب حلولاً جذرية طويلة المدى، خاصة في ظل الضغوط الديموغرافية والاقتصادية التي تواجهها المملكة.

اخر تحديث: 29 أغسطس 2025 الساعة 09:05 صباحاً
شارك الخبر