أثارت فضيحة دخول ناقلة النفايات الكيميائية إلى ميناء رأس عيسى جدلاً واسعًا بين المواطنين والمسؤولين.
وتتجه الأنظار إلى الجهات المسؤولة عن السماح بدخول هذه الناقلة وتفريغ حمولتها البالغة 60 ألف طن من النفايات الكيميائية، مما يطرح العديد من التساؤلات حول مدى الالتزام بالإجراءات والمعايير المتبعة في مثل هذه الحالات.
تفاصيل دخول الناقلة إلى ميناء رأس عيسى
وفقاً لما كشف عنه، المهندس لبيب الهجري أستاذ الهندسة البرترولية في عدد من الجامعات اليمنية، فقد تسللت ناقلة النفايات الكيميائية إلى ميناء رأس عيسى تحت غطاء ناقلة وقود، مما أثار استياء العديد من المواطنين الذين يعانون من نقص الوقود في البلاد.
ويضيف الهجري في منشور تفصيلي نشره عبر صفحته الشخصية بالفيسبوك- رصده "يمن برس"، أنه لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لفحص الشحنة قبل تفريغها، وهو ما يعد انتهاكًا صارخًا للبروتوكولات المتبعة في مثل هذه الحالات.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الشحنة لم تكن تحتوي على وقود كما كان متوقعًا، بل كانت محملة بنفايات كيميائية وبيئية خطيرة.
وأكدت المصادر أن عملية التفريغ تمت دون الحصول على التصاريح اللازمة أو إجراء الفحوصات المخبرية المعتادة للتأكد من مطابقة الشحنة للمواصفات المطلوبة.
التداعيات والأضرار الناتجة عن تفريغ الحمولة
أدى تفريغ حمولة الناقلة إلى أضرار بيئية جسيمة، حيث تسربت النفايات إلى المناطق المحيطة بالميناء، مما أثر سلبًا على البيئة البحرية والبرية.
وأفاد سكان المناطق المجاورة بتعرضهم لمشاكل صحية نتيجة انبعاث الروائح الكريهة والغازات السامة.
بالإضافة إلى الأضرار البيئية والصحية، تفاقمت الأزمة الاقتصادية في البلاد نتيجة تعطيل حركة النقل البحري في الميناء، مما أدى إلى تأخير وصول شحنات الوقود والسلع الأساسية.
وقد تسبب هذا الوضع في زيادة معاناة المواطنين الذين يعتمدون بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاتهم اليومية.
التحقيقات والإجراءات المتخذة:
في ضوء هذه الفضيحة المدوية، بدأت السلطات المحلية تحقيقات مكثفة لتحديد المسؤولين عن دخول الناقلة وتفريغ حمولتها.
وأكدت مصادر مطلعة أن التحقيقات تشمل مراجعة الوثائق المتعلقة بالشحنة واستجواب العاملين في الميناء وشركة النفط اليمنية.
ورغم مرور أكثر من أسبوعين على الحادثة، لم تصدر الجهات المعنية أي بيان رسمي يوضح نتائج التحقيقات أو الإجراءات المتخذة بحق المتورطين.
ويطالب المواطنون بضرورة الإسراع في محاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة البيئية والاقتصادية، واتخاذ تدابير صارمة لمنع تكرارها في المستقبل.