الاثنين ، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٠ الساعة ٠٥:٢٥ صباحاً

مطرقة الحاجة ،،،،وسندان الترحيل

عباس القاضي
الأحد ، ٠٩ سبتمبر ٢٠١٢ الساعة ٠٨:٤٠ صباحاً
وأنا أشاهد صورة لمُرَحَّلين فهم وإن اختلفت أوضاعهم ،،، فمنهم الجالس ، ومنهم المتكئ ، ومنهم المضطجع ،،، وإن اختلفت مناطقهم على طول اليمن وعرضها ،،،وإن اختلفت ملابسهم ،،،، لكنه لم يختلف شعور الانكسار في أنفسهم ،،، وهم يُرََحَّلون قسرا من الشقيقة السعودية ،، بعد أن تسللوا إليها غصبا بدافع الحاجة والفاقة ،، ولسان حالهم " إن سافرت ، سافرت مغصوب " .

فلو كان لديهم ما يجعلهم يذهبون بطرق قانونية ،، ماركبوا الأخطار ولردوا على أسئلة نسائهم وأطفالهم : أين سيكون مستقرهم ؟ ومتى سيعودون ،، بل فضلوا الصمت ،، ورحلوا وأعينهم تفيض من الدمع .

ذهبوا بثياب نظيفة مغسولة ،، وعادوا بثياب متسخة ،، وجيوب فارغة ،، ونفوس منهزمة .

في ثلاثينات القرن الماضي ،، كانت زكاتنا من الحبوب ، تصل إلى الجارة الشقيقة ،، فتعتقهم ،، وتقوي صلبهم لتوحيد دولتهم ،، واليوم يرحلون أبناءنا بقانون أهل الأرض ،، وهم يدعون بأنهم يطبقون شريعة السماء !

" ترليوناتهم " المركونة في بنوك أعداء أمتنا بُلْغَةً لهم ليبنوا بلدانهم ،، وليعززوا من تفوقهم العلمي والتكنولوجي لنصغر بكبرهم ولنضعف بقوتهم

حتى زكاتها ،،، لو جاءت ما بقي فقير في عالمنا العربي والإسلامي .

لا شك إن الوزر الأكبر يقع على عتق من حكمونا ،، ليقدموا نموذجا فاشلا للحكم الجمهوري ،، والتعدد السياسي - خدمة لهذه الدول ،، ليقنعوا بها شعوبهم ،، وأن نظام حكمهم هو الأفضل ،، لكنها لن تدوم .

ولو أنهم راعوا الله فينا لكان خيرا.

عدن

صنعاء

# اسم العملة بيع شراء
دولار أمريكي 846.00 840.00
ريال سعودي 221.00 220.00
كورونا واستغلال الازمات