شن كثيرا من علماء ودعاة العالم الإسلامي حملة شعواء ضد قادة الانقلاب العسكري الغاشم بمصر وأكدوا وقوفهم مع الشرعية الرئيس المخطوف الدكتور محمد مرسي وحلموا قادة الانقلاب مسئولية الدماء التي سالت والمجازر التي حدثت والإبادات التي أرتكبتها شرطة الانقلاب ووجهوا رسائل قاسية لقادة الانقلاب ودعوا للعمل على إنهاء هذا الانقلاب الغاشم والعودة للشرعية وفيما يلي رصد لبعض بيانات وتصريحات هؤلاء العلماء والدعاة ..
قال الداعية الإسلامي المعروف الدكتور عائض القرني في حوار بينه وبين صديقه: بينما أبكي حزنا على ما ألم بأمتنا وأصاب إخواننا وأخواتنا في مشارق الأرض ومغاربها، وخاصة تلك الفاجعة الكبرى في مصر وسوريا، إذ بصاحبي يقول لي علام البكاء والنحيب....؟؟ فقلت على الدين!!، فأجابني إن الله ناصر الدين ومؤيده، ألم تسمع إلى قوله تعالى : (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي)؟.
وأضاف القرني في صفحته على تويتر : أبكي على المقتولين غدرا وظلما! فأجابني هم شهداء عند ربهم يرزقون إن شاء الله، فقلت أبكي على الجرحى والمكلومين والمحبوسين والمقهورين ظلما وعدوانا!، أجابني ما يصيب المسلم من نصب ولا هم ولا حزن حتى الشوكة إلا كفر الله بها من سيئاته وخطاياه، فالابتلاءات تكفير سيئات ورفع درجات.
وتابع: قلت أبكي على الأرامل واليتامى!، فقال الله يتولاهم وهو يتولى الصالحين.. أبكي على الثكالى والمصابين ومن فقدوا البنين والأحباب! فقال ألم تسمع قول منزل الكتاب (إنما يوفى الصابرون أجرهم يوم القيامة، فقلت أبكي لتمكن أهل الباطل وسطوهم بأهل الحق!، فقال ألم تسمع قول رب العباد (لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد.
وطالب في النهاية الجميع بالثقة في موعود الله بالنصر والتمكين و عدم البكاء، مع العمل لاسترداد الحقوق.
فيما الدكتور عمارة يؤكد أن الخوارج هم العسكر ومن أيدهم مستشار شيخ الأزهر: الخوارج هم من خرجوا على الرئيس مرسي
وأكــــد الشيخ حسن الشافعي مستشار شيخ الأزهر في رده علي تصريحات المفتي السابق علي جمعة الذي وصف فيها معارضو الانقلاب العسكري بأنهم من الخوارج، قائلا : ” الخوارج هم من خرجوا علي الرئيس الشرعي المنتخب بإرادة الشعب”.
·د عمارة : معرضة الانقلاب العسكري واجب
من جانبه قال المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة، إنه إذا اعتبرنا أن هناك “خوارج” كما زعم الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، فإنهم من خرجوا يوم 30 يونيو على الرئيس المنتخب الشرعي وساندهم العسكر عبر الدبابات والطائرات.
وأضاف عمارة ـ في تصريحات له اليوم على قناة الجزيرة مباشر ـ إن اعتبار التظاهرات السلمية التي تنطلق ضد 30 يونيو خروجاً على الجماعة المسلمة تدليس على الناس، وقال إن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر سبق وأن أفتى بأن المعارضة السلمية جائزة.
وأشار إلى أن المتظاهرين السلميين لا ينطبق عليهم وصف (الخارجين)، كما لا يصح لأي إنسان يتحدث باسم الدين أن يقصي خصوماً سياسيون ، مشيرا إلى أن المعارضة السياسية السلمية للانقلاب واجب سياسي حتى لا نعود لدولة شمولية، كما أن التعبير عن الرأي فريضة وليس مجرد فضيلة.
وأوضح أن الخضوع للانقلاب علي الشرعية يعيدنا للدولة العسكرية البوليسية التي جنت على مصر طيلة 60 عام وعرقلت تقدمها، بل وجنت هذه الدولة الشمولية على الجيش نفسه حينما تعرض لهزيمة 67 بسبب انشغال قيادات الجيش بالسياسة.
العلامة القرة داغي: ما يقوم به الانقلابيون خيانة لله والرسول والشعب
من جهته وجه الدكتور علي القرة داغي- الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- رسالة لقادة الانقلاب العسكري : "يا أيها الانقلابيون: بعدما فشلتم في حماية المتظاهرين من خلال المجزرة والمحرقة الكبرى، وفشلتم في حماية المساجد، والكنائس، والمؤسسات والمنشآت – كما شاهد العالم– وفشلتم في حماية المعتقلين والسجناء كما في معتقل أبو زعبل، وفي حماية الشرطة والمجندين كما في سيناء، وشوهتم صورة مصر الحضارية، وانتهكتم جميع الحرمات، وفعلتم ما فعلتم بأمن الوطن والمواطن، نناشدكم الله والرحم ومصلحة مصر أن ترحلوا، وتسلموا الأمانة إلى أهلها، فكفى إراقة للدماء الزكية، وكفى تدميرا وتشريدا وتعذيبا وتقتيلا؟ أو ما شبعتم من الدماء بعد هذه الأنهار من الدماء الزكية للأطفال، والنساء، والشيوخ، والمسالمين الركع السجود؟".
وفي رسالته للإعلاميين قال: اتقوا الله، فإن الكلمة أمانة كبرى في أعناقكم، فإنكم مسئولون أمام الله تعالى، ثم التاريخ، فقولوا الحق ولو على أنفسكم، (وهل يكب الناس على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم)، وإن الكلمة الطيبة كشجرة طيبة، والكلمة الخبيثة كشجرة خبيثة، تؤدي إلى فتن أنتم تتحملون آثارها، فأناشدكم الله في هذه المرحلة الدقيقة أن تكونوا قوامين بالشهادة للحق.
أما الرسالة الثالثة فقد وجهها "داغي" إلى حكماء مصر وعلماء مصر، والأزهر الشريف أن يقوموا بواجب الصلح المشرف، وأن يكون لهم صوت للحق مدويا لا يخافون في الله لومة لائم.
وأضاف داغي في توصيف لما حدث في مصر: "أقول شهادة للحق بأن ما حدث هو انقلاب عسكري دموي على الشرعية بامتياز، وأنه خروج مسلح على حاكم شرعي منتخب لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع، وبالتالي فهو خيانة لله وللرسول، ثم للشعب المصري الذي انتخب الرئيس، ثم وافق على الدستور بحوالي ثلثيه، والغريب أن يرتد على الدستور رئيس المحكمة الدستورية التي أنشأت لأجل حماية الدستور فينقلب رئيسها على الدستور؟!".
واختم بيانه بدعوته لتفعيل مبادرة الدكتور العوا والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين للخروج من الأزمة .
•د عمر عبد الكافي : دماء الشهداء لعنة على الانقلابيين القتلة
كما أوضح الدكتور عمر عبد الكافي الداعية الإسلامي المعروف، أن مصر لم تمر على مر العصور بأحداث أكثر فظاعة ولا جرما من هذه الأيام التي ارتكبت فيها أيدي آثمة بسلاح الغدر والخيانة والوحشية، وقتلت الأرواح المسالمة زورا وبهتانا، مع تخطيط مسبق، ثم تزور الحقائق ليصبح المقتول ظالما، وتسيل الدماء الزكية على الأرض، ليخرج علينا الآثمون القتلة ليخبروننا بتمثيلية هزلية مفادها أن هؤلاء الشهداء من المجرمين الذين اعتدوا على المنشآت هنا وهناك، مع أن كل العالم رأوا هؤلاء على مدى أكثر من أربعين يوما في الميادين يذكرون الله ويشيدون بالوطن العظيم مصر ويطالبون بإعادة الشرعية للبلاد.
وقال عبد الكافي- في بيان له- إن المشهد الذي حدث أكبر بكثير من الكلمات بل إن قواميس اللغة تتعطل بل تتوقف تماما عن إمداد الإنسان بالمفردات، فبعد خطف رئيس شرعي منتخب، واعتقاله في مكان غير معروف، حرصًا - كما قال الخاطفون- على سلامته، والعالم كله يسخر ويضحك: أي سلامة يقصدون؟، وبعد اعتقال أبرياء لا جريرة لهم إلا أنهم يطالبون بالشرعية والديمقراطية، وبعد تعطيل الدستور الذي حظي بالقبول من الشعب عبر صناديق الاستفتاء، وبعد حل مجلس الشورى الآتي ديمقراطيا عبر الصندوق، وبعد كل هذا يأتي هؤلاء بالسلاح الذي يدفع الشعب ثمنه من قوته وقوت أبنائه ليقتل هؤلاء المعتصمين السلميين الركع السجود، لإغراق الجيش الذي كان درعا لمصر ضد أعدائها الحقيقيين، ولجعله طرفًا في الصراع السياسي، وهذه جريمة ضد جيشنا لا تغتفر.
•الانقلابيون يقومون يقتلون أمن مصر
وتابع: "الذين قاموا بالقتل ومن أعانهم أو رضي بهذه الجرائم النكراء سيحملون أوزارهم كاملة يوم القيامة، ليبوء كل فرد منهم بالخزي في الدنيا واحتقار كل إنسان حر في هذا العالم، ثم ينتظره عذاب الله يوم القيامة، ليذوق وبال أمره، فالذي حدث مع كونه عقوقا للوطن هو قتل متعمد لأمنا مصر، وفتح ﻷبواب الكراهية والعنف ليس للإخوان المسلمين كفصيل نتفق أو نختلف على آرائه، بل كراهيه لكل أفراد الشعب المصري من المسلمين والمسيحيين".
•دماء الشهداء لعنة على القتلة
وأضاف الدكتور عمر عبد الكافي: "رحم الله الشهداء الأبرار الذين هم ليسوا من فصيل واحد، بل لن تسألهم الأرض التي ستفخر بأن يدفنوا فيها، لن تسألهم من أي فصيل أنتم؟، رحمهم الله رحمه واسعة، فلقد تظاهروا بسلمية أبهرت كل العالم، إنهم أبوا إلا أن يكونوا رجالا عظاما فوق الأرض، ثم عظاما أحياء تحت الأرض، وستبقى دماؤهم الزكية التي تأبى الأرض أن تتشربها لعنة على قاتليهم ومن رضي بذلك، وأسأل الله أن يرزق أهليهم، وهم كلنا، الصبر والأجر من الله، وأن ينتقم الله من القتلة الكذابين الذين سوف يرون يوما قريبا بإذن الله أبيض على كل مظلوم أسود على كل ظالم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب يبقلبون".
السويدان : أعتذر عن دعم حكام الكويت للانقلاب
من جهته قدم الدكتور طارق السويدان الداعية الإسلامي اعتذاره للشعب المصري عن دعم بلده الكويت للانقلاب العسكري ومساندته في قتل مؤيدي الشرعية.
وقال عبر موقع "تويتر"نعتذر للشعب المصري العظيم عن دعم الكويت للانقلاب العسكري ومساندته في قتل الأبرياء ونبرأ إلى الله منه".
وأضاف السويدان:"مصر تحتاج أكثر من ٣٠ مليار دولار شهريا لمواجهة الخسائر التي تسبب بها الانقلاب العسكري وأدى إلى انفلات الأمن ".
وتابع:"من الواضح لكل بصير أن الانقلاب العسكري الذي جاء بحجة إنقاذ مصر قد جر مصر إلى أزمة لا نهاية لها إلا بالتراجع عن الانقلاب"حكم العسكر باطل".
وقد تسبب هذا الموقف بعزل الدكتور السويدان من إدارة قناة الرسالة الفضائية التابعة لرجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال.
السويدان : لابد من استمرار الضغط حتى سقوط الانقلاب
كما أكد الدكتور طارق السويدان على ضرورة استمرار الضغط بكل الوسائل (ما عدا العنف) حتى يسقط الانقلاب العسكري الذي أرجع مصر والأمة أربعين سنة للوراء.
وأضاف السويدان عبر تويتر أنه عندما يختلط الحق بالباطل ويكون الحق واضحا مع الثوار في سوريا ومع المتمسكين بالشرعية الرافضين للانقلاب في مصر فليس في الأمر فتنة
وتابع: ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين).
وأضاف السويدان : منذ ٣٠ سنة وأنا أكرر: لسنا عبيدا لأحد.. إلا لمولانا الصمد... وأعلم الشباب أن يكرروا: عقلي ليس للبيع.. حريتي ليست للبيع.. مبادئي ليست للبيع، الفتنة عندما يختلط الحق بالباطل، والحق واضح مع الثوار في سوريا، ومع المتمسكين بالشرعية الرافضين للانقلاب في مصرفليس في الأمر فتنة .
قال الداعية الإسلامي المعروف الدكتور عائض القرني في حوار بينه وبين صديقه: بينما أبكي حزنا على ما ألم بأمتنا وأصاب إخواننا وأخواتنا في مشارق الأرض ومغاربها، وخاصة تلك الفاجعة الكبرى في مصر وسوريا، إذ بصاحبي يقول لي علام البكاء والنحيب....؟؟ فقلت على الدين!!، فأجابني إن الله ناصر الدين ومؤيده، ألم تسمع إلى قوله تعالى : (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي)؟.
وأضاف القرني في صفحته على تويتر : أبكي على المقتولين غدرا وظلما! فأجابني هم شهداء عند ربهم يرزقون إن شاء الله، فقلت أبكي على الجرحى والمكلومين والمحبوسين والمقهورين ظلما وعدوانا!، أجابني ما يصيب المسلم من نصب ولا هم ولا حزن حتى الشوكة إلا كفر الله بها من سيئاته وخطاياه، فالابتلاءات تكفير سيئات ورفع درجات.
وتابع: قلت أبكي على الأرامل واليتامى!، فقال الله يتولاهم وهو يتولى الصالحين.. أبكي على الثكالى والمصابين ومن فقدوا البنين والأحباب! فقال ألم تسمع قول منزل الكتاب (إنما يوفى الصابرون أجرهم يوم القيامة، فقلت أبكي لتمكن أهل الباطل وسطوهم بأهل الحق!، فقال ألم تسمع قول رب العباد (لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد.
وطالب في النهاية الجميع بالثقة في موعود الله بالنصر والتمكين و عدم البكاء، مع العمل لاسترداد الحقوق.
فيما الدكتور عمارة يؤكد أن الخوارج هم العسكر ومن أيدهم مستشار شيخ الأزهر: الخوارج هم من خرجوا على الرئيس مرسي
وأكــــد الشيخ حسن الشافعي مستشار شيخ الأزهر في رده علي تصريحات المفتي السابق علي جمعة الذي وصف فيها معارضو الانقلاب العسكري بأنهم من الخوارج، قائلا : ” الخوارج هم من خرجوا علي الرئيس الشرعي المنتخب بإرادة الشعب”.
·د عمارة : معرضة الانقلاب العسكري واجب
من جانبه قال المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة، إنه إذا اعتبرنا أن هناك “خوارج” كما زعم الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، فإنهم من خرجوا يوم 30 يونيو على الرئيس المنتخب الشرعي وساندهم العسكر عبر الدبابات والطائرات.
وأضاف عمارة ـ في تصريحات له اليوم على قناة الجزيرة مباشر ـ إن اعتبار التظاهرات السلمية التي تنطلق ضد 30 يونيو خروجاً على الجماعة المسلمة تدليس على الناس، وقال إن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر سبق وأن أفتى بأن المعارضة السلمية جائزة.
وأشار إلى أن المتظاهرين السلميين لا ينطبق عليهم وصف (الخارجين)، كما لا يصح لأي إنسان يتحدث باسم الدين أن يقصي خصوماً سياسيون ، مشيرا إلى أن المعارضة السياسية السلمية للانقلاب واجب سياسي حتى لا نعود لدولة شمولية، كما أن التعبير عن الرأي فريضة وليس مجرد فضيلة.
وأوضح أن الخضوع للانقلاب علي الشرعية يعيدنا للدولة العسكرية البوليسية التي جنت على مصر طيلة 60 عام وعرقلت تقدمها، بل وجنت هذه الدولة الشمولية على الجيش نفسه حينما تعرض لهزيمة 67 بسبب انشغال قيادات الجيش بالسياسة.
العلامة القرة داغي: ما يقوم به الانقلابيون خيانة لله والرسول والشعب
من جهته وجه الدكتور علي القرة داغي- الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- رسالة لقادة الانقلاب العسكري : "يا أيها الانقلابيون: بعدما فشلتم في حماية المتظاهرين من خلال المجزرة والمحرقة الكبرى، وفشلتم في حماية المساجد، والكنائس، والمؤسسات والمنشآت – كما شاهد العالم– وفشلتم في حماية المعتقلين والسجناء كما في معتقل أبو زعبل، وفي حماية الشرطة والمجندين كما في سيناء، وشوهتم صورة مصر الحضارية، وانتهكتم جميع الحرمات، وفعلتم ما فعلتم بأمن الوطن والمواطن، نناشدكم الله والرحم ومصلحة مصر أن ترحلوا، وتسلموا الأمانة إلى أهلها، فكفى إراقة للدماء الزكية، وكفى تدميرا وتشريدا وتعذيبا وتقتيلا؟ أو ما شبعتم من الدماء بعد هذه الأنهار من الدماء الزكية للأطفال، والنساء، والشيوخ، والمسالمين الركع السجود؟".
وفي رسالته للإعلاميين قال: اتقوا الله، فإن الكلمة أمانة كبرى في أعناقكم، فإنكم مسئولون أمام الله تعالى، ثم التاريخ، فقولوا الحق ولو على أنفسكم، (وهل يكب الناس على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم)، وإن الكلمة الطيبة كشجرة طيبة، والكلمة الخبيثة كشجرة خبيثة، تؤدي إلى فتن أنتم تتحملون آثارها، فأناشدكم الله في هذه المرحلة الدقيقة أن تكونوا قوامين بالشهادة للحق.
أما الرسالة الثالثة فقد وجهها "داغي" إلى حكماء مصر وعلماء مصر، والأزهر الشريف أن يقوموا بواجب الصلح المشرف، وأن يكون لهم صوت للحق مدويا لا يخافون في الله لومة لائم.
وأضاف داغي في توصيف لما حدث في مصر: "أقول شهادة للحق بأن ما حدث هو انقلاب عسكري دموي على الشرعية بامتياز، وأنه خروج مسلح على حاكم شرعي منتخب لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع، وبالتالي فهو خيانة لله وللرسول، ثم للشعب المصري الذي انتخب الرئيس، ثم وافق على الدستور بحوالي ثلثيه، والغريب أن يرتد على الدستور رئيس المحكمة الدستورية التي أنشأت لأجل حماية الدستور فينقلب رئيسها على الدستور؟!".
واختم بيانه بدعوته لتفعيل مبادرة الدكتور العوا والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين للخروج من الأزمة .
•د عمر عبد الكافي : دماء الشهداء لعنة على الانقلابيين القتلة
كما أوضح الدكتور عمر عبد الكافي الداعية الإسلامي المعروف، أن مصر لم تمر على مر العصور بأحداث أكثر فظاعة ولا جرما من هذه الأيام التي ارتكبت فيها أيدي آثمة بسلاح الغدر والخيانة والوحشية، وقتلت الأرواح المسالمة زورا وبهتانا، مع تخطيط مسبق، ثم تزور الحقائق ليصبح المقتول ظالما، وتسيل الدماء الزكية على الأرض، ليخرج علينا الآثمون القتلة ليخبروننا بتمثيلية هزلية مفادها أن هؤلاء الشهداء من المجرمين الذين اعتدوا على المنشآت هنا وهناك، مع أن كل العالم رأوا هؤلاء على مدى أكثر من أربعين يوما في الميادين يذكرون الله ويشيدون بالوطن العظيم مصر ويطالبون بإعادة الشرعية للبلاد.
وقال عبد الكافي- في بيان له- إن المشهد الذي حدث أكبر بكثير من الكلمات بل إن قواميس اللغة تتعطل بل تتوقف تماما عن إمداد الإنسان بالمفردات، فبعد خطف رئيس شرعي منتخب، واعتقاله في مكان غير معروف، حرصًا - كما قال الخاطفون- على سلامته، والعالم كله يسخر ويضحك: أي سلامة يقصدون؟، وبعد اعتقال أبرياء لا جريرة لهم إلا أنهم يطالبون بالشرعية والديمقراطية، وبعد تعطيل الدستور الذي حظي بالقبول من الشعب عبر صناديق الاستفتاء، وبعد حل مجلس الشورى الآتي ديمقراطيا عبر الصندوق، وبعد كل هذا يأتي هؤلاء بالسلاح الذي يدفع الشعب ثمنه من قوته وقوت أبنائه ليقتل هؤلاء المعتصمين السلميين الركع السجود، لإغراق الجيش الذي كان درعا لمصر ضد أعدائها الحقيقيين، ولجعله طرفًا في الصراع السياسي، وهذه جريمة ضد جيشنا لا تغتفر.
•الانقلابيون يقومون يقتلون أمن مصر
وتابع: "الذين قاموا بالقتل ومن أعانهم أو رضي بهذه الجرائم النكراء سيحملون أوزارهم كاملة يوم القيامة، ليبوء كل فرد منهم بالخزي في الدنيا واحتقار كل إنسان حر في هذا العالم، ثم ينتظره عذاب الله يوم القيامة، ليذوق وبال أمره، فالذي حدث مع كونه عقوقا للوطن هو قتل متعمد لأمنا مصر، وفتح ﻷبواب الكراهية والعنف ليس للإخوان المسلمين كفصيل نتفق أو نختلف على آرائه، بل كراهيه لكل أفراد الشعب المصري من المسلمين والمسيحيين".
•دماء الشهداء لعنة على القتلة
وأضاف الدكتور عمر عبد الكافي: "رحم الله الشهداء الأبرار الذين هم ليسوا من فصيل واحد، بل لن تسألهم الأرض التي ستفخر بأن يدفنوا فيها، لن تسألهم من أي فصيل أنتم؟، رحمهم الله رحمه واسعة، فلقد تظاهروا بسلمية أبهرت كل العالم، إنهم أبوا إلا أن يكونوا رجالا عظاما فوق الأرض، ثم عظاما أحياء تحت الأرض، وستبقى دماؤهم الزكية التي تأبى الأرض أن تتشربها لعنة على قاتليهم ومن رضي بذلك، وأسأل الله أن يرزق أهليهم، وهم كلنا، الصبر والأجر من الله، وأن ينتقم الله من القتلة الكذابين الذين سوف يرون يوما قريبا بإذن الله أبيض على كل مظلوم أسود على كل ظالم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب يبقلبون".
السويدان : أعتذر عن دعم حكام الكويت للانقلاب
من جهته قدم الدكتور طارق السويدان الداعية الإسلامي اعتذاره للشعب المصري عن دعم بلده الكويت للانقلاب العسكري ومساندته في قتل مؤيدي الشرعية.
وقال عبر موقع "تويتر"نعتذر للشعب المصري العظيم عن دعم الكويت للانقلاب العسكري ومساندته في قتل الأبرياء ونبرأ إلى الله منه".
وأضاف السويدان:"مصر تحتاج أكثر من ٣٠ مليار دولار شهريا لمواجهة الخسائر التي تسبب بها الانقلاب العسكري وأدى إلى انفلات الأمن ".
وتابع:"من الواضح لكل بصير أن الانقلاب العسكري الذي جاء بحجة إنقاذ مصر قد جر مصر إلى أزمة لا نهاية لها إلا بالتراجع عن الانقلاب"حكم العسكر باطل".
وقد تسبب هذا الموقف بعزل الدكتور السويدان من إدارة قناة الرسالة الفضائية التابعة لرجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال.
السويدان : لابد من استمرار الضغط حتى سقوط الانقلاب
كما أكد الدكتور طارق السويدان على ضرورة استمرار الضغط بكل الوسائل (ما عدا العنف) حتى يسقط الانقلاب العسكري الذي أرجع مصر والأمة أربعين سنة للوراء.
وأضاف السويدان عبر تويتر أنه عندما يختلط الحق بالباطل ويكون الحق واضحا مع الثوار في سوريا ومع المتمسكين بالشرعية الرافضين للانقلاب في مصر فليس في الأمر فتنة
وتابع: ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين).
وأضاف السويدان : منذ ٣٠ سنة وأنا أكرر: لسنا عبيدا لأحد.. إلا لمولانا الصمد... وأعلم الشباب أن يكرروا: عقلي ليس للبيع.. حريتي ليست للبيع.. مبادئي ليست للبيع، الفتنة عندما يختلط الحق بالباطل، والحق واضح مع الثوار في سوريا، ومع المتمسكين بالشرعية الرافضين للانقلاب في مصرفليس في الأمر فتنة .