إذا واجهنا إسبانيا 10 مرات ربما نخسر 7 أو 8 أو حتى 9 مباريات، هذا هو التقدير الصادم الذي بدأ به رالف رانجنيك مدرب النمسا حديثه قبل مواجهة المصير في دور الـ32 من كأس العالم، مبرراً اعترافه بأن فرص فريقه "الأقل لتحقيق الفوز"، لكنه أكد في الوقت نفسه أن هذه المرة يجب ألا تكون هي المباراة العاشرة.
وتأتي هذه المواجهة التاريخية، الأولى للنمسا في الأدوار الإقصائية منذ مونديال 1982، وسط أجواء من النشوة عقب تعادل الفريق المثير مع الجزائر 3-3، حيث أنقذه هدف ساشا كالايدزيتش في اللحظات الأخيرة بعد تقدم الجزائر بهدف رياض محرز في الدقيقة 93.
قد يعجبك أيضا :
وصف رانجنيك تلك اللحظات بأنها لا تُنسى، قائلاً: "لا أتذكر طوال مسيرتي التدريبية على مدار 40 عاما أن عشت إثارة بهذا الشكل، ولا أعتقد أنها ستتكرر لسنوات، لقد كانت مباراة مذهلة".
الآن، يقف منتخب النمسا أمام تحدٍ من نوع مختلف تماماً، هو مواجهة إسبانيا بطل أوروبا، الذي يضم وفرة من أفضل لاعبي العالم وحافظ على نظافة شباكه في المونديال حتى الآن. ويأتي هذا الاختبار بعدما لاقى الفريق النمساوي تحدياً كبيراً آخر أمام الأرجنتين حامل لقب كأس العالم في دور المجموعات.
قد يعجبك أيضا :
ورغم كل التحديات، يبدو المدرب المخضرم واثقاً من أن فريقه سيستمر في الأداء بشراسة، داعياً لاعبيه لأن "يكونوا جميعاً في أفضل حالاتهم" ويتميزوا فنياً وبدنياً. وأضاف: "لقد لعبنا ضد أبطال العالم، والآن سنواجه أبطال أوروبا".
ولم يستبعد رانجنيك تحقيق المفاجأة، مشيراً إلى أن ذلك قد يقودهم لمواجهة البرتغال وكريستيانو رونالدو في المباراة القادمة.
قد يعجبك أيضا :
وفي تصريحات نقلها الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، شدد مدرب النمسا على النهج الذي سيتخذه فريقه، قائلاً: "ليس لدينا ما نخسره أمام إسبانيا، بل إمكاننا أن نربح الكثير، ويجب أن نبذل أقصى ما في وسعنا وكأنها مباراة حياة أو موت، يجب أن نكون في أتم الجاهزية".
وبغض النظر عن مصير الفريق أمام العملاق الإسباني، يرى رانجنيك أن ذكرى مباراة الجزائر ستظل حية، قائلاً: "مهما كان مصيرنا أمام إسبانيا سواء تأهلنا أم لا، مواجهة الجزائر ستبقى آخر 120 ثانية عالقة في أذهان اللاعبين وأفراد الجهاز الفني، وكذلك الجماهير سواء في الملعب أو شاشات التليفزيون".