عندما يخطو كريستيانو رونالدو إلى ملعب مواجهة دور الـ16، سيحطم حاجزاً لم يسبق لأي لاعب كسره في تاريخ المونديال: سيصبح أول لاعب يشارك في الأدوار الإقصائية بعمر 41 عاماً أو أكثر. هذا الرقم القياسي الجديد هو الجزء الأحدث من مسيرته الأسطورية، التي تواصل كتابة فصولها في كأس العالم 2026، حيث يستعد قائد البرتغال لمواجهة إسبانيا في محطة قد تكون الأخيرة له على صعيد البطولة العالمية.
يدخل رونالدو هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، خاصة بعد تألقه وتسجيله في مباراة دور الـ32 أمام كرواتيا. ذلك الهدف حمل أهمية تاريخية مضاعفة: فهو ليس فقط أول هدف له في الأدوار الإقصائية بعد انتظار امتد عبر ست مشاركات مونديالية، بل جعله أيضاً أكبر لاعب يهز الشباك في هذه المراحل من البطولة، بعمر 41 عاماً و147 يوماً، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله مواطنه بيبي.
قد يعجبك أيضا :
سجل النجم البرتغالي ثلاثة أهداف في النسخة الحالية من المونديال، مما رفع رصيده الإجمالي في تاريخ البطولة إلى 11 هدفاً. بهذا الإنجاز، تفوق رونالدو على إيزيبيو صاحب التسعة أهداف، لينفرد بصدارة الهدافين التاريخيين لمنتخب بلاده.
ويواصل رونالدو اقترابه من حاجز الألف هدف في مسيرته الاحترافية، حيث بلغ رصيده 976 هدفاً، بينها 146 هدفاً بقميص منتخب البرتغال، ليبقى على بعد 24 هدفاً فقط من تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.
قد يعجبك أيضا :
تأتي مواجهة إسبانيا في إطار خاص، بعد أن أكد رونالدو أن كأس العالم 2026 ستكون النسخة الأخيرة له، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه المباراة الظهور الأخير له بقميص البرتغال في المونديال. المباراة تمثل فرصة جديدة لتعزيز سجله التاريخي، سواء بإضافة أهداف جديدة أو بقيادة منتخب بلاده إلى الدور ربع النهائي.
ويرى رونالدو نفسه أن تقدمه في السن لم يمنعه من الحفاظ على قدرته التهديفية. قال خلال المؤتمر الصحفي: «هناك شيئاً لا يتغير، وهو أنني ما زلت أسجل الأهداف، آمل أن أسجل أمام إسبانيا، وإذا لم أسجل، فليسجل أحد زملائي، لأننا نحتاج إلى التأهل، وهذا هو الأهم». وأكد أن الإنجاز الجماعي يبقى الأولوية، موضحاً: «ما يبقى في الذاكرة هو التأهل، وخوض مباراة أمام منتخب كبير، وسيكون من الرائع أن نهزم إسبانيا».