كان منتخب البرازيل على حافة كتابة أسوأ صفحة في تاريخه منذ عام 1966، قبل أن يقوم كارلو أنشيلوتي - في 45 دقيقة فقط من الشوط الثاني - بقلب المباراة والتاريخ، محولاً تأخراً مرعباً أمام اليابان إلى فوز متأخر 2-1 وتأهل مثير إلى دور الـ16 من كأس العالم.
بحسب تقارير، قدّم الفريق شوطاً أول باهتاً في هيوستن، لكن صحوة الشوط الثاني - التي توجت بأهداف كاسيميرو وغابرييل مارتينيلي في الوقت القاتل - أنقذت البرازيل من خروج كان سيُعد أسوأ ظهور لها في البطولة منذ أكثر من نصف قرن.
قد يعجبك أيضا :
كانت أهمية هذا الفوز تتجاوز النتيجة، حيث لو خرجت البرازيل، لكان قرار الاتحاد البرازيلي بالتعاقد مع مدرب أجنبي للمرة الأولى تقريباً بهذا الحجم موضع تشكيك كبير. لكن ما حدث منح أنشيلوتي دليلاً جديداً على سبب اختياره، في موقف ضغط هائل حيث حافظ على هدوئه المعتاد. وقال قبل المباراة إن البطولة لا تملك مرشحاً واحداً للفوز باللقب.
سجل غابرييل مارتينيلي هدف الفوز متأخراً، حيث اعتاد تسجيل الأهداف الحاسمة مع آرسنال، ونقل هذه العادة إلى كأس العالم. عندما دفع به أنشيلوتي، لعب في العمق أكثر من مركزه المعتاد على الجناح، مستفيداً من اعتماد البرازيل على الكرات العرضية. وكان وجوده داخل منطقة الجزاء في الوقت بدل الضائع هو ما مكنه من التسجيل، في لقطة لم تكن مفاجئة لأنشيلوتي الذي خطط لها.
قدمت اليابان شوطاً أول مثالياً، وكان هدفها إيقاف أخطر أسلحة البرازيل؛ فينيسيوس جونيور. اللاعب الذي سجل 4 أهداف في أول 3 مباريات، وجد نفسه معزولاً أمام التنظيم الياباني المحكم. لكن مع التغييرات التي أجراها أنشيلوتي بعد الاستراحة، اتسعت المساحات، فعاد فينيسيوس إلى اللعب على الطرف. وأبرز لقطاته جاءت عندما راوغ مدافعين قبل أن يسدد كرة رائعة أنقذها الحارس زيون سوزوكي بأطراف أصابعه لترتطم بالقائم.
سيطرت اليابان في الشوط الأول، وكانت لقطة الهدف الذي سجله كايشو سانو تختصر الفارق. ظهر وسط البرازيل بطيئاً، وكان كاسيميرو، البالغ 34 عاماً، عاجزاً عن مجاراة انطلاقة سانو، الذي احتل المركز الثالث في الدوري الألماني الموسم الماضي من حيث المسافة المقطوعة. بدا عامل العمر واضحاً في الدفاع البرازيلي أيضاً. لكن خبرة كاسيميرو أنقذت البرازيل لاحقاً، عندما سجل هدف التعادل بضربة رأس، وهو الذي سجل 8 أهداف رأسية في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، أكثر من أي لاعب آخر.
أثار قرار أنشيلوتي إشراك إندريك مع بداية الشوط الثاني كثيراً من التساؤلات، حيث بدت الخطوة مخاطرة كبيرة. لكن التغيير كان ناجحاً. التزم فينيسيوس وريان بالبقاء على الخطين، ما وسع الملعب، وخفف من فاعلية الضغط الياباني، وخلق مساحات لإرسال العرضيات. وكادت إحدى هذه العرضيات تمنح البرازيل هدفاً، قبل أن تأتي عرضية أخرى من غابرييل ماغالهايس، ارتقى لها كاسيميرو وسجل التعادل.
تأهلت البرازيل إلى دور الـ16، حيث ستواجه الفائز من مباراة النرويج وكوت ديفوار، في المباراة المقررة بمدينة نيويورك يوم 5 يوليو.