بعد رحلة تصفيات شاقة استغرقت 21 مباراة، أكثر من أي منتخب آخر في العالم، حسم العراق أخيراً تأهله التاريخي، ليبدأ تحضيراته لوضع منافسيه الأقوياء على المحك في بطولة كأس العالم 2026.
عودة أسود الرافدين إلى النهائيات بعد غياب دام أربعة عقود، تأتي مع طموح بكسر رقمه السلبي المتمثل بعدم حصد أي نقطة في تاريخ مشاركاته، بعد أن خسر مبارياته الثلاث في مونديال 1986 بفارق هدف وحيد في كل مرة.
قد يعجبك أيضا :
شهدت تحضيرات المنتخب العراقي بعض العثرات، منها التوقيف الاستثنائي لمهاجمه البارز أيمن حسين واستجوابه لسبع ساعات من قبل سلطات الحدود الأمريكية، إلى جانب نتائج ودية متباينة بين فوز ضيق على أندورا وتعادل مشجع أمام إسبانيا ثم خسارة أمام فنزويلا.
في المجموعة نفسها، تستعد النرويج لأول نهائيات منذ عام 1998 بقيادة مدربها ستاله سولباكن، الذي كان لاعبا آنذاك، معتمدة على نجمها القاتل إرلينغ هالاند ومستواها الثابت الذي أثبته بسجل 12 فوزاً و3 تعادلات في آخر 16 مباراة، ما يجعلها أحد منتخبين أوروبيين فقط تأهلا بتصفيات مثالية.
قد يعجبك أيضا :
وتواجه فرنسا، التي تبحث عن ثالث نهائيات متتالية تحت قيادة ديدييه ديشان في مشواره الأخير، تحدياً من السنغال، التي وصلت بدورها لثالث نهائيات متتالية دون أي هزيمة في التصفيات، لكنها لم تتجاوز دور الـ16 سابقاً.
على الجانب الآخر، يكتب الأردن أول فصل في تاريخه العالمي بمشاركته الأولى، حاملاً معه طموحات غير مسبوقة بعد أن حقق وصافة كأس آسيا 2023 وكأس العرب 2025. وقال مدرب المنتخب، المغربي جمال السلامي، لدى وصول الفريق للولايات المتحدة: "سعداء جدا بالتواجد في كأس العالم لكتابة التاريخ. وصولنا كان مستحقا".
قد يعجبك أيضا :
يعوّل الفريق الأردني، الذي يخوض أولى مواجهاته أمام النمسا في سان فرانسيسكو، على مهاجمه موسى التعمري صاحب سبعة أهداف في التصفيات، وسط غياب مؤلم لهدافه التاريخي يزن النعيمات (8 أهداف) بسبب إصابة. وعبر التعمري عن طموح الفريق قائلاً: "مجرد تأهلنا إلى كأس العالم إنجاز تاريخي، لكننا لن نتوقف عند هذا الحد، أصبح هدفنا وطموحنا أعلى، وغايتنا رفع اسم الوطن وإثبات وجود الكرة الأردنية على الساحة العالمية".
أما الجزائر، العائدة إلى النهائيات بعد غياب منذ 2014، فقد وجهت إنذاراً قوياً قبل البطولة بتغلبها على هولندا 1-0 في عقر دارها بروتردام. ووعد مدربها فلاديمير بيتكوفيتش بتقديم أفضل ما لدى فريقه، مؤكداً أن الهدف هو التقدم خطوة بخطوة، والبحث عن الفوز ضد أي منافس بغض النظر عن الفوارق، مع التركيز على التحضير الجيد لتحقيق إنجاز في المباراة الأولى ثم البناء عليه.
قد يعجبك أيضا :
وبهذه العزائم والإرادات القوية، تدخل المنتخبات العربية الثلاثة المنافسة، كل منها يحمل قصة تحدٍ وإصرار مختلفة، لكنها تجتمع تحت هدف واحد: إثبات الوجود ووضع القوى العظمى حقاً على محك المفاجآت في المونديال.