تحقق الحلم المنتظر لكن بثمن باهظ: بينما كانت كندا تحقق أول فوز لها في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، تحولت أجواء الاحتفال إلى صدمة بعد إصابة مروعة للاعب وسطها إسماعيل كونيه خلال المباراة.
في ملعب "بي سي بلايس" بفانكوفر، وبحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، سجل المنتخب الكندي ستة أهداف نظيفة في مرمى قطر ليحقق انتصاراً تاريخياً في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية. سجل كايل لارين أول الأهداف في الدقيقة 16، ليعقبه جوناثان ديفيد الذي سجل ثلاثية، فيما أضاف البديلان نايثن صليبا ومحمد مناعي (بهدف عكسي في مرمى بلاده) هدفين آخرين.
قد يعجبك أيضا :
لكن الفرحة لم تكتمل. ففي الدقيقة 51، تعرض كونيه المحترف في نادي ساسوولو الإيطالي لإصابة خطيرة بسبب تدخل متهور من الخلف نفذه اللاعب القطري عاصم مادبو. ترك التدخل كونيه يتلوى من الألم ممسكاً بساقه اليسرى، وسط استجابة عاجلة من الجهاز الطبي.
نُقل اللاعب المصاب خارج أرضية الملعب على محفة، وهو يلوح للجماهير بينما كان يتنفس عبر أنبوب أوكسجين، قبل أن يُنقل إلى المستشفى. وقال المدرب الأمريكي للمنتخب الكندي، جيسي مارش، في مؤتمر صحافي لاحق: "حدث ذلك أمامنا مباشرة، وتمكن الجميع من سماع صوت انكسار العظم".
قد يعجبك أيضا :
وأضاف مارش موضحاً: "لم أتحدث مع إسماعيل بعد، لكنه موجود في المستشفى. سيستعد لإجراء عملية جراحية. سأذهب لرؤيته بعد هذا المؤتمر الصحافي".
وتابع المدرب معبراً عن صدمة الفريق: "الجميع يشعرون بالصدمة بسبب طبيعة الإصابة، وأيضا لأن إسماعيل يمثل جزءا مهما من روح فريقنا. ستكون خسارته كبيرة بالنسبة لنا".
قد يعجبك أيضا :
من جانب آخر، أعرب مارش عن استيائه من رد فعل الجهاز الفني القطري الذي احتج بشدة بعد تحويل البطاقة الصفراء التي تلقاها مادبو إلى حمراء إثر مراجعة حكم الفيديو المساعد. وعلق قائلاً: "لكني لا أفهم رد فعل الجهاز بأكمله ومحاولتهم إثارة جدل حول استحقاق البطاقة الحمراء، في حين أن خطأ واضحا أدى إلى كسر ساق لاعب. كان ذلك تصرفا غريبا".
يذكر أن هذا الطرد كان الثاني للاعبين قطريين في المباراة، بعد طرد همام الأمين في الدقيقة 33 من الشوط الأول. ومع بقاء قطر بتسعة لاعبين فقط، استطاعت كندا إضافة ثلاثة أهداف لرصيدها.
وتحمل نايثن صليبا، الذي دخل بديلاً للاعب المصاب كونيه، قميص زميله أثناء احتفاله بتسديدته الرائعة من ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 64، ليكون الهدف الرابع في الشباك القطرية.
بهذا الفوز، باتت كندا بحاجة إلى التعادل فقط في مباراتها الأخيرة أمام سويسرا لتتوج بصدارة المجموعة الثانية وتتأهل للمرة الأولى في تاريخها إلى الدور الثاني من بطولة كأس العالم.