بعد تعادلٍ مُخيبٍ للأمال في الافتتاح، أطلقت أبرز وسائل الإعلام الإسبانية صافرة التحذير: المنتخب السعودي ليس خصماً يمكن تجاوزه بسهولة، وإسبانيا نفسها على حافة الهابوط المبكر من كأس العالم 2026 إذا لم تصحح مسارها فوراً.
وجاءت هذه التحذيرات الحادة على خلفية تعادل «لا روخا» المفاجئ مع الرأس الأخضر دون أهداف في الجولة الأولى من المجموعة الثامنة، مما كبّدها نقطتين ثمينتين وأسقطها في أول فخاخ البطولة.
قد يعجبك أيضا :
ونقلت صحيفة «ماركا» صوت القلق الإسباني بأقصى درجات الصراحة، حيث نشر مديرها خوان إغناسيو غاياردو مقالاً بعنوان لافت: «أمام السعودية... لامين يامال وعشرة آخرون».
واعتبر غاياردو أن ذلك التعثر يجب أن يكون بمثابة جرس إنذار لقادة ولاعبي المنتخب الإسباني، الذين دخلوا البطولة بحالة من «الثقة المفرطة» بصفة أحد أبرز المرشحين للقب.
قد يعجبك أيضا :
وكتب مدير «ماركا» محذراً: «صحيح أننا لسنا بالسوء الذي قد يوحي به التعادل أمام الرأس الأخضر، لكن حان الوقت لإثبات ذلك داخل الملعب».
وشدد على أن مكانة إسبانيا التاريخية لا تكفي لحسم المباريات، مؤكداً أن الفريق لن يكون أفضل من السعودية أو أوروغواي ما لم يثبت ذلك عملياً على أرض الملعب.
قد يعجبك أيضا :
ولم تكن التحذيرات من فراغ، فالصحيفة الإسبانية ذكرت بسجل المنتخب السعودي القوي، الذي نجح سابقاً في إسقاط الأرجنتين في مونديال 2022، وفرض التعادل على أوروغواي – أحد أبرز المرشحين للقب – في النسخة الحالية من البطولة.
وأشار غاياردو إلى أن إهدار الفرصة بالفوز على الرأس الأخضر يعني أن هامش الخطأ قد تقلص بشكل كبير، مما يفرض على المدرب الدفع بكل أوراقه الأساسية منذ الدقيقة الأولى أمام السعودية، لأن المباريات – كما أثبتت التجربة – «لا تُحسم بالأسماء أو الترشيحات المسبقة».
واختتم حديثه مؤكداً أن الحل يبدأ من النجم الشاب لامين يامال، قائلاً: «لامين يامال وعشرة لاعبين آخرين... هذا هو فريقي».
وانتقل القلق الإسباني خارج نطاق «ماركا»، حيث ركزت وسائل إعلام محلية عدة على الأداء المنظم والمقاوم الذي قدمه المنتخب السعودي أمام أوروغواي، معتبرةً أن «الأخضر» أثبت قدرته على مقارعة الكبار وأنه لن يكون خصماً هيّناً.
وأشارت التحليلات إلى أن العجز الإسباني أمام الرأس الأخضر لم يكن في السيطرة على الكرة أو صناعة الفرص، بل في «غياب الفاعلية الهجومية» وعدم القدرة على تحويل الاستحواذ إلى أهداف، وهو ما قد يدفع المدرب لإجراء تعديلات إجبارية قبل المواجهة المصيرية.
واختتمت الصحافة الإسبانية تقاريرها بتأكيد ضرورة استعادة الثقة وتصحيح المسار، محذرةً من أن السيناريو الكارثي المتمثل في «الخروج المبكر» أصبح احتمالاً واقعياً يتطلب من «لا روخا» «إظهار شخصية البطل» لتفاديه.