بعد انتظار امتد لنحو عقدين ونصف، كسر أرسنال حاجز الوصافة الدائم وعاد إلى منصة التتويج، محققًا لقبه الرابع عشر بعد غياب دام 22 عامًا. هذا الانتصار التاريخي لم يكن الحدود الدراماتيكية الوحيدة التي شكلت نهاية الموسم.
إلى جانب تتويج أرسنال، شهدت نهاية الموسم رحيلًا مفاجئًا لبيب غوارديولا عن مانشستر سيتي بعد عشرة مواسم قاد فيها الفريق إلى إنجازات أسطورية تضم 20 لقبًا. رحيل المدرب الإسباني لم يكن منفردًا، إذ شمل رفيقيه في الرحلة النجم برناردو سيلفا والقلب الدفاع جون ستونز.
قد يعجبك أيضا :
في أنفيلد، كانت المشاعر مختلفة. محمد صلاح ودع ليفربول في حفل مهيب بعد تسعة مواسم شكل فيها جزءًا من تاريخ الفريق، حيث حقق كل البطولات المحلية والقارية على الرغم من تراجعه في الموسمين الأخيرين.
في لندن، شهدت الملاعب حالة من المشاعر المختلطة حيث احتفل أرسنال بالتتويج بينما اضطر توتنهام أن يلوذ بالنجاة من السقوط، ليقع في هذه المحنة فريق ويستهام الذي سقط إلى الدرجة الأولى للمرة الأولى منذ 14 عامًا.
تتويج أرسنال بلقبه الأول منذ عامين يأتي بعد سبع سنوات في عهد ميكيل أرتيتا، حيث تمكّن الفريق أخيرًا من بلوغ نهائي دوري الأبطال بعد 20 عامًا من الانتظار.
رحيل غوارديولا عن السيتي لم يكن متوقعًا قبل شهر، بعدما اعتقد أن العقد سيتجدد. لكن تسريب الخبر وانتشاره سريعًا، قبل إعلانه رسميًا، جعل الأمور تبدو كأن قرار الرحيل اتخذ في مكان آخر.
غوارديولا، الذي غالبًا ما أثار الجدل بمواقفه، يغادر الفريق بعد حقبة يصعب تكرارها، خاصة مع مجيء إنزو ماريسكا المرشح لخلافته، والذي سيُطلب منه المنافسة على كل البطولات في فريق أصبح اسمه مرادفًا للألقاب.
رغم تراجع مستواه وشعبيته في الوطن العربي بسبب مواقفه الإنسانية، لم يمنع ذلك صلاح من الحصول على حفل وداع ملكي في أنفيلد، لاغًا مسيرته التي سجّلت بصمة لا تمحى في تاريخ ليفربول والكرة الإنجليزية.
قد يعجبك أيضا :
أداء أرسنال الذي أطاح بالسيتي وليفربول والمان يونايتد خلال الموسم، أضفى على تتويج الفريق طابعًا استثنائيًا في مدينة لندن التي شهدت إخفاق فرق أخرى مثل تشيلسي وتوتنهام وسقوط ويستهام.
هذا الموسم، الذي اختلط فيه الفرح بالحزن، رأى أيضًا ثلاثة أندية إنجليزية تبلغ نهائيات المسابقات الأوروبية لأول مرة في التاريخ، وهي أرسنال وأستون فيلا وكريستال بالاس.
السؤال الكبير الذي يطرح نفسه اليوم: هل هذه النهاية هي نهاية حقبة تاريخية برحيل غوارديولا وصلاح، أم بداية مرحلة جديدة بتألق الأندية الإنجليزية في المسابقات القارية؟