تقرير صادر من فريق علماء المناخ يحذر من أن 'حرارة قاسية' قد تؤثر على ربع مباريات مونديال 2026، بما فيها المباراة النهائية، بينما فرض تأخير إلزامي لمدة نصف ساعة عند كل صاعقة يهدد بتوقف متكرر للمنافسات في الملاعب المفتوحة.
ويأتي التحذير العلمي وسط انتقادات لاذعة من داخل الوسط الرياضي نفسه، حيث تساءل مدربون ومراقبون عما إذا كانت الولايات المتحدة مناسبة أصلاً لاستضافة بطولة بحجم كأس العالم، وصف الإيطالي إنتسو ماريسكا التأخيرات السابقة بسبب الطقس بأنها "مزحة" تتسبب بتشتيت التركيز.
قد يعجبك أيضا :
وكانت بطولة كأس العالم للأندية 2025، التي شكلت بروفة للمونديال، قد شهدت تأخيراً كبيراً في ست مباريات بسبب الظروف الجوية، فيما توقع العلماء أن يصبح هذا النوع من التوقف أكثر شيوعاً مع استمرار تغير المناخ.
- تتطلب الإجراءات الاحترازية تأخيراً إلزامياً مدته 30 دقيقة عند حدوث صاعقة ضمن نطاق 13 إلى 16 كيلومتراً من الملعب، مع بدء فترة توقف جديدة لكل ضربة لاحقة.
- في المناطق الواقعة شرق جبال الروكي، ترتفع مخاطر الصواعق بسبب الرطوبة المرتفقة الناتجة عن دفء مياه خليج المكسيك، التي تؤدي إلى تشكل عواصف رعدية.
- سُجلت 444 حالة وفاة بسبب الصواعق في الولايات المتحدة بين عامي 2006 و2021، معظمها خلال أنشطة ترفيهية في الهواء الطلق.
وبعيداً عن خطر الصواعق، فإن الحرارة والرطوبة الخانقة تشكل تهديداً آخر. خلال بروفة مونديال الأندية، أُقيمت العديد من المباريات في طقس تجاوز 32 درجة مئوية، مع رطوبة جعلت الإحساس بالحرارة أشد.
قد يعجبك أيضا :
وتوقع الطبيب كريس مولينغتون من إمبريال كوليدج في لندن ألا يكون بعض اللاعبين "قادرين على اللعب بالحدّة التي اعتادوا عليها" تحت هذه الظروف. أما الجماهير التي قد تستهلك الكحول تحت أشعة الشمس المباشرة وحرارة عالية، فقد تواجه مخاطر صحية أكبر.
وتؤكد عالمة المناخ كيلسي مالوي من جامعة ديلاوير أن التنبؤات تحسنت، لكنها تحذر الجماهير من أن "الصاعقة يمكن أن تضرب على بعد أميال من موقع العاصفة الفعلي"، داعية إلى الالتزام بالتحذيرات.
قد يعجبك أيضا :
وقدمت مجموعة من اللاعبين المحترفين الحاليين والسابقين، بقيادة النروجي مورتن ثورسبي، عريضة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تصف تأثيرات الحرارة، قائلين إنها "قد تجعلك تشعر بالدوار والإرهاق وتشنجات عضلية وأسوأ من ذلك". وحثوا الفيفا على تحديث إطار عمله الخاص بإجهاد الحرارة، مضيفين في رسالة مفتوحة "ستكون فرصة ضائعة إذا لم تتحمل رياضة متأثرة إلى هذا الحد بأزمة المناخ مسؤوليتها في معالجتها".
وسيستخدم الفيفا عددا من الملاعب المزودة بأسقف أو بتكييف هوائي للتخفيف من المخاوف، لكن العديد من الملاعب الأخرى ستظل مفتوحة، ما قد يعني تأخيرات بسبب العواصف وتعريض اللاعبين والجماهير لدرجات حرارة حارقة.