الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: الفجوة الصادمة التي تسرق 3 رواتب من اليمنيين… انفجار سعر الدولار بين صنعاء وعدن يخلق عالمين اقتصاديين داخل بلد واحد!
عاجل: الفجوة الصادمة التي تسرق 3 رواتب من اليمنيين… انفجار سعر الدولار بين صنعاء وعدن يخلق عالمين اقتصاديين داخل بلد واحد!

عاجل: الفجوة الصادمة التي تسرق 3 رواتب من اليمنيين… انفجار سعر الدولار بين صنعاء وعدن يخلق عالمين اقتصاديين داخل بلد واحد!

نشر: verified icon مروان الظفاري 26 أبريل 2026 الساعة 10:35 مساءاً

1100 ريال يمني: هذا هو الفارق الشاسع بين سعر صرف الدولار في صنعاء وعدن، وهو مبلغ يساوي راتب موظف حكومي لثلاثة أشهر، مما يجعل الفجوة الاقتصادية بين شمال وجنوب البلاد تشكل خسارة معيشية مباشرة للمواطنين.

تصل الفجوة بين السعر في مدينة صنعاء، حيث يبلغ الدولار 535 ريالاً، ومدينة عدن، التي يسجل فيها 1632 ريالاً، إلى مستويات كارثية، وفقاً للمعلومات المتداولة. هذا التباين الهائل يعكس حالة اقتصادية غريبة داخل دولة واحدة، أسفرت عن تشابه كبير مع الحالة الاقتصادية لألمانيا في زمن الحرب الباردة.

يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الأغبري أن "هذا الوضع يهدد بتدمير المنظومة الاقتصادية اليمنية تدريجياً، حيث تتآكل موارد البلاد كما تتآكل الصخور تحت المطر"، مبرزاً خطورة استمرار هذا الانقسام الذي يعود أصوله إلى عقد من الزمن من الانقسام السياسي، وشطر البلاد إلى اقتصادين متنافرين.

تظهر الآثار المباشرة للأزمة في معاناة المواطنين اليومية. الموظف الحكومي أحمد المحمودي، من صنعاء، يحتاج إلى 1600 دولار لعلاج والدته في الخارج، لكن المبلغ الذي يملكه في صنعاء لا يساوي شيئاً عند التحويل في عدن بسبب الفرق الشاسع في سعر الصرف. كما أدى الانقسام إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة بشكل يتجاوز 200%، وصعوبة إجراء التحويلات المالية بين المحافظات، وتعليق خطط السفر والعلاج في الخارج للآلاف.

وفي المقابل، تحولت الأزمة إلى فرصة استثمارية لقلة من التجار، مثل فاطمة الحضرمية، التي تشتري السلع بالدولار من صنعاء وتعيد بيعها في عدن لتحقيق أرباح كبيرة. في الوقت نفسه، يواجه المواطن العادي صعوبة في الحصول على الأدوية الأساسية.

ويصف عبدالله الصرافي حالة القلق المستمر في عيون المواطنين، وينقل تساؤلهم الدائم: "متى سينتهي هذا الكابوس؟". وفي ظل استمرار الانقسام، يضطر اليمنيون إلى اتخاذ خيارات صعبة مثل الهجرة الداخلية أو التحوط باستثمارات في الذهب والعملات الصعبة، ويتوقع الخبراء تفاقم الأوضاع دون وجود حل سياسي شامل يوحد السياسة النقدية.

اخر تحديث: 27 أبريل 2026 الساعة 12:16 صباحاً
شارك الخبر