الرئيسية / شؤون محلية / أول غرامة رسمية: محامي يُغرم 3000 ريال لمخالفة لا تُتوقع… حضور جلسة قضائية من سيارته يُعرضه للإبعاد من المهنة!
أول غرامة رسمية: محامي يُغرم 3000 ريال لمخالفة لا تُتوقع… حضور جلسة قضائية من سيارته يُعرضه للإبعاد من المهنة!

أول غرامة رسمية: محامي يُغرم 3000 ريال لمخالفة لا تُتوقع… حضور جلسة قضائية من سيارته يُعرضه للإبعاد من المهنة!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 25 أبريل 2026 الساعة 05:50 مساءاً

بعد تكرار مخالفته رغم التنبيه، أصبح محامي يشارك في جلسة قضائية من داخل سيارته أول مغرّم رسمي بقيمة 3000 ريال، في خطوة تُعد بمثابة صدمة للكثيرين. المصادر أكدت أن العقوبة قد تمتد إلى إبعاده من المهنة إذا مسّ سلوكه بصورة المحاماة.

أكدت مصادر لـ«الوئام» أن حضور المحامي للجلسات من أماكن غير مستقرة كالمركبات يُعد مخالفة صريحة متى لم تتحقق البيئة اللائقة بهيبة القضاء. وشددت المصادر على أن الأنظمة توجب في هذه الحالات فرض غرامة مالية.

وجاءت الغرامة في سياق تشدد متصاعد في ضبط مهنية التقاضي الإلكتروني، حيث فرضت إحدى المحاكم السعودية العقوبة المالية على المحامي المخالف بعد مشاركته في جلسة من سيارته. ورفضت الدائرة القضائية مبرره المرتبط بالسفر، مؤكدة أن الالتزام بالبيئة المهنية اللائقة ليس خيارًا، بل واجب نظامي يخضع للتقييم والمساءلة وفق الدليل الإجرائي ونظام المحاكم التجارية.

وكشفت المصادر أن المحامين ملزمون بالظهور بمظهر مهني يعكس مكانة القضاء أثناء حضور الجلسات عبر منصة «ناجز»، موضحة أن هذه الاشتراطات ليست شكلية بل جزء أصيل من الالتزام النظامي. وأوضحت أن ارتداء البشت في هذا السياق يأتي استنادًا إلى الأمر الملكي، باعتباره رمزًا رسميًا يعزز احترام الجلسات وهيبتها.

وأشارت المصادر إلى أن معيار القبول في الجلسات المرئية يرتبط بجودة المكان من حيث الخصوصية والهدوء والانضباط، مؤكدة أن اختيار المكان يُعد مسؤولية مهنية مباشرة تقع على عاتق المحامي.

وحذرت المصادر من أن الظهور من أماكن غير مناسبة كالمركبات يُعد إخلالًا بهذه المعايير، ويضع المحامي تحت طائلة المساءلة النظامية، التي قد تبدأ بالغرامة ولا تنتهي عند الإجراءات المهنية الأشد، بحسب جسامة المخالفة وتأثيرها.

من جانبه، أوضح المستشار القانوني والقاضي السابق الدكتور صالح الشبرمي أن المرفق العدلي يشهد تحولًا نوعيًا في تبني التقاضي الإلكتروني. وأشار إلى أن التنظيم لم يقيّد الحضور بمكان محدد، لكنه شدد على ضرورة اختيار بيئة تليق بمجلس القضاء، تاركًا تقدير ذلك للدائرة القضائية وفق سلطتها التقديرية.

من جهته، أكد المحامي محمد مسملي أن حضور الجلسة من السيارة يُعد مظهرًا من مظاهر عدم احترام القضاء، مشيرًا إلى أن الأمر الملكي رقم (75889) وتاريخ 8/8/1445هـ جاء ليؤسس لثقافة مهنية قائمة على الانضباط والهيبة.

وبيّن الشبرمي أن هناك فرقًا بين المخالفات الشكلية التي يمكن تداركها بالتنبيه، وتلك التي تمس جوهر العملية القضائية أو تُرتكب بإهمال متكرر، وهي حالات تستوجب مساءلة نظامية أشد.

اخر تحديث: 25 أبريل 2026 الساعة 07:33 مساءاً
شارك الخبر