قرر اجتماع مصغر للحكومة اليمنية تطبيق نظام مالي صارم، يبدأ بإغلاق جميع الحسابات الموجودة خارج البنك المركزي. يأتي هذا في إطار الالتزام بتنفيذ القرار رقم (11) لسنة 2025، والذي يفرض توريد كافة الموارد إلى الحساب العام للحكومة، مع رفع تقارير دورية عن أي جهة تتخلف عن التنفيذ.
عقد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، هذا الاجتماع يوم الثلاثاء، بحضور عضوي المجلس سلطان العرادة محافظ مأرب، وسالم الخنبشي محافظ حضرموت، بالإضافة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني. وجمع الاجتماع أيضاً محافظي المحافظات المحررة.
وتمحورت النقاشات حول آليات التنسيق بين الحكومة والسلطات المحلية لتحسين الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية وتعزيز حضور مؤسسات الدولة. وقد حضره محافظ البنك المركزي احمد غالب ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي.
ووضع الاجتماع مجموعة من التوجيهات الحاسمة الأخرى:
- الإبقاء على إغلاق الموانئ والمنافذ غير المرخصة حتى تستوفي المعايير والشروط القانونية.
- تنسيق الجهود لمكافحة تمويل الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.
- منع أي تدخل في صلاحيات شركة النفط وفروعها في المحافظات.
- ردع الاعتداءات على أراضي وعقارات الدولة وضمان كفاءة ونزاهة القائمين على المؤسسات الإيرادية والرقابية.
- وضع خطة مسبقة لتوفير وقود محطات الكهرباء استعداداً لفصل الصيف المقبل، تحت إشراف وزارات الكهرباء والنفط والمالية والجهات المعنية.
وأكد الاجتماع على أهمية العمل بروح الفريق الواحد لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري، مع إعطاء الأولوية لتحسين الخدمات الأساسية في مجالات الكهرباء والمياه والطرق والصحة والتعليم.
كما شدد على ضرورة تنسيق الجهود بين السلطات المحلية والأجهزة المركزية لتثبيت الأمن ومكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية، والتصدي لظواهر البسط على أراضي الدولة وإزالة نقاط الجباية غير القانونية.
وأشار العليمي، في الاجتماع، إلى التقدم المحرز في مسار الإصلاحات، مثل إعداد الموازنة العامة وإنشاء مؤسسات حيوية كهيئة الجرحى وصندوق الصحة. لكنه أكد أن "هذه الإنجازات ستظل عرضة للاستنزاف ما لم يتم تفعيل حقيقي لآليات مكافحة الفساد، والمتابعة، والحوكمة، والانضباط المالي والإداري".
وأثنى على الانسجام بين الحكومة والسلطات المحلية باعتباره المدخل الأساسي لصناعة النموذج في المحافظات المحررة، مؤكداً على ضرورة احترام الأطر القانونية المنظمة للعلاقة بين مكونات السلطة التنفيذية.
وذكر العليمي بالدعم الأخوي المقدم من المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى ما تمثله هذه الشراكة الاستراتيجية كفرصة تاريخية يجب البناء عليها وتعظيم مكاسبها.