في مفارقة اقتصادية نادرة، شهد سوق الذهب المصري انخفاضاً بنسبة 1.8% خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفع الذهب عالمياً بنحو 1.7% للأوقية. كشف إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة، أن هذا التناقض جاء بسبب تحسن أداء الجنيه المصري مقابل الدولار، والذي تراجع سعر صرفه من مستويات قريبة من 55 جنيه إلى ما يقل عن 52 جنيه بنهاية الأسبوع.
وأوضح واصف أن هذا التحسن في سعر الصرف انعكس مباشرةً على تسعير الذهب محلياً، مما قلل من قدرة الأسعار على الارتفاع بالرغم من الصعود العالمي، وخلق فجوة بين حركة الذهب عالمياً ومحلياً.
وبحسب التفاصيل، وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى أدنى مستوى عند 6990 جنيه للجرام، بعد أن افتتح تعاملات الأسبوع عند 7175 جنيه واختتم عند 7045 جنيها.
وأضاف واصف أن السوق المحلي شهد حالة توازن بتسعير الذهب نتيجة تداخل عدة عوامل. فبينما حصل الذهب عالمياً على دعم من تراجع سعر الدولار الأمريكي وتحسن الأوضاع الجيوسياسية، فإن هذا الدعم لم ينعكس بشكل كامل داخل مصر بسبب تحسن الجنيه.
وعلى صعيد آخر، أشار رئيس شعبة الذهب إلى طرح 27 منطقة جديدة للتنقيب قبيل نهاية العام الجاري، في مناطق مثل مرسى علم وشلاتين والدرع النوبي، مع إتاحة البيانات للمستثمرين بدلاً من نظام المزايدات.
وأفاد أن إنتاج مصر من الذهب خلال عامي 2024 و2025 وصل إلى حوالي 640 ألف أوقية، بزيادة بلغت 14%، بينما بلغت قيمة المبيعات نحو 1.5 مليار دولار، بارتفاع قدره 57%.
وفيما يتعلق بالتوقعات، أوضح واصف أن الذهب العالمي استمر في الصعود للأسبوع الرابع على التوالي، مدعوماً بتراجع الدولار، وقد تمكن من تخطي مستوى 4750 دولار للأوقية ويتجه نحو 4900 دولار.