أمر النائب العام بتطبيق عقوبة صارمة لمنع هروب الآباء المتخلفين عن دفع نفقة أطفالهم. تقضي القرار بإدراج المحكوم عليهم بأحكام جنائية نهائية لامتناعهم عن سداد النفقات، على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، في إجراء يوصف بأنه الأول من نوعه لسد هذا الباب.
وأكدت مصادر نيابية أن القرار يستهدف في المقام الأول تحقيق مصلحة الطفل، باعتبارها الأساس في قضايا الأحوال الشخصية، ويتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والقانون.
قال الدكتور صلاح فوزي، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، في تصريح خاص لـ"الشروق": "القرار يمثل رادعًا قويًا لكل من يتنصل من مسؤولياته تجاه أبنائه". وأوضح أن لجوء بعض الآباء إلى السفر أو الهروب للتحايل على سداد النفقة استدعى اتخاذ إجراءات احترازية حاسمة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات يتم رفعها فور سداد المستحقات المالية.
وبحسب بيان النيابة العامة، يأتي هذا الإجراء إعمالًا لحجية الأحكام القضائية، وصونًا لحقوق المحكوم لهم، ولا سيما ما يتصل بحقوق الزوجات والأبناء. وتهيب النيابة العامة بالمحكوم عليهم في تلك القضايا سرعة الوفاء بالمبالغ المقضي بها.
وأشار عضو اللجنة التشريعية إلى أن تطبيق هذه الإجراءات يرتبط بالأحكام القضائية الصادرة، بما في ذلك الأحكام من أول درجة، بما يسهم في تسريع تنفيذها ومنع التحايل عليها.
ووجه فوزي رسالة إلى الآباء بضرورة الالتزام بمسئولياتهم الشرعية والقانونية، "داعيًا إلى تقوى الله في حقوق الأبناء"، كما ناشد الأمهات بعدم الزج بالأطفال في الخلافات الأسرية.
وأضاف أن القرار يستهدف احترام حجية الأحكام القضائية واجبة النفاذ وفقا للمقرر دستوريا. وتؤكد النيابة العامة استمرارها في اتخاذ جميع التدابير القانونية الكفيلة بضمان تنفيذ الأحكام القضائية.