بعد سلسلة مآسي انتحار هزت الشارع المصري بسبب امتناع الأباء عن النفقة، أعلنت النيابة العامة اليوم الاثنين قراراً صارماً يهدف إلى وقف هذه الجريمة: إدراج المحكوم عليهم لامتناعهم عن سداد النفقات المقضي بها على قوائم الممنوعين من السفر.
وجاء القرار، الذي أصدره النائب العام المستشار محمد شوقي، في إطار تنفيذ الأحكام القضائية النهائية واجبة النفاذ. وصرحت النيابة أن هذا الإجراء هو "إعمالاً لحجية الأحكام القضائية، وصوناً لحقوق المحكوم لهم"، خاصة حقوق الزوجات والأبناء، والتي كفلها القانون.
وحثت النيابة العامة المحكوم عليهم في تلك القضايا على سرعة الوفاء بالمبالغ المقضي بها، تفادياً لاتخاذ إجراءات قانونية أخرى، مؤكدة على استمرارها في اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان تنفيذ الأحكام وإنفاذ القانون.
يأتي هذا التطور القانوني الحاسم في أعقاب حوادث صدمت المجتمع المصري. في مارس الماضي، اتفقت سيدة مع ابنها الأكبر في الإسكندرية على إنهاء حياة الأسرة بالكامل، بعد تدهور حالتهم المادية إثر طلاقها ورفض الأب الإنفاق عليها وإصابتها بالسرطان. وذكر الابن أن الاتفاق كان على قتل الأم وأشقائه الخمسة ثم انتحاره خوفاً من موتها وترك الأطفال دون معيل.
كما أقدمت سيدة أخرى بالإسكندرية على الانتحار بإلقاء نفسها من شرفة منزلها بالطابق الـ13 في بث مباشر على موقع "فيسبوك"، بعد خلافات مع طليقها حول نفقة طفلتيها.
وقبل أيام، تداول رواد مواقع التواصل استغاثة طفل أفاد فيها بأن والدته تنوي الانتحار أسفل عجلات القطار بسبب عدم إنفاق والده عليه. وقالت وزارة الداخلية إن السيدة، المطلقة من والد الطفل والذي سافر خارج البلاد، رفع عدداً من الدعاوى القضائية للحصول على مستحقاتها. وأفادت أنها تواصلت مع طليقها الذي قرر امتناعه عن دفع النفقة إلا إذا تنازلت عن القضايا، ما أدى إلى تصوير ابنها المقطع المتداول.