شهدت أسواق المياه المعدنية في اليمن قفزة مفاجئة بلغت 50% في الأسعار، حيث ارتفع سعر القنينة سعة 750 مل إلى 150 ريالاً مقابل 100 ريال سابقاً في مناطق سيطرة الحوثيين.
أدت هذه الزيادة، التي وُصفت بأنها "غير مبررة"، إلى حالة من الاستنفار الرسمي. تسعى السلطات المعنية في صنعاء وعدن إلى الضغط على الشركات الكبرى للعدول عن قرار الزيادة، وسط إجراءات رقابية متصاعدة.
أما مصانع الإنتاج فقد بررت ارتفاع الأسعار بزيادة تكاليف مدخلات الإنتاج، خاصة المواد البلاستيكية المتأثرة باضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية والتوترات الجيوسياسية.
في صنعاء، أدت القفزة السعرية إلى إرباك في منافذ البيع، حيث لا تزال نحو 60% من المتاجر تبيع القنينة بالسعر المرتفع 150 ريالاً، بينما خفضت 30% منها السعر إلى 120 ريالاً.
وحسب بائع تجزئة، محمد النهاري، شهد سعر كرتون مياه "شملان" لدى تجار الجملة تذبذباً حاداً، قفز من 1550 ريالاً إلى 2000 ريال قبل أن يتراجع إلى مستويات بين 1700 و1800 ريال دون استقرار.
من جانبه، أشار مالك سوبر ماركت، عابد محمد، إلى أن استمرار البيع بالسعر المرتفع يعود لشرائهم كميات سابقة بأسعار الجملة العالية، مما دفعه إلى تقديم عروض ترويجية لتخفيف العبء.
اتخذت الأزمة بعداً أكثر حدة في عدن، حيث وصل سعر القنينة إلى 500 ريال بدلاً من 400 ريال، متأثراً بشكل رئيسي بفارق سعر صرف العملة الذي يصل إلى نحو 1600 ريال للدولار في عدن مقابل 530 ريالاً في صنعاء.
رداً على هذه التطورات، نفذ مكتب الصناعة والتجارة بعدن، الأحد الماضي، حملة ميدانية أسفرت عن إغلاق أربعة مخازن كبرى لمنتج مياه "شملان" إثر مخالفات سعرية وصفت بـ "الجسيمة".
قد يعجبك أيضا :
وقال المكتب في بيان إن الإجراءات جاءت بعد ثبوت رفع سعر كرتون المياه من 4200 ريال إلى 6200 ريال، وامتناع الموزعين عن الالتزام بالتوجيهات، مع وجود ممارسات بيع وتوزيع غير قانونية تتم في ساعات متأخرة من الليل.
وأكد مسؤولون في مصانع إنتاج المياه أن هناك أزمة حقيقية في خطوط الإنتاج ناتجة عن الارتفاع العالمي في أسعار المواد البلاستيكية الخام.
وتشدد السلطات الرقابية في صنعاء وعدن على أنها لن تتهاون مع أي ممارسات احتكارية أو استغلالية، مؤكدة أن الإجراءات القانونية قد تصل إلى توقيف بيع أي منتج يثبت تسببه في الإضرار بالمواطنين.