القرار الذي لم يصدر من أي شركة، بل من قيادة دولة... السعودية تفتح باب الحرية المهنية لمن هم فوق 21 فقط. هذه العبارة ليست مجرد عنوان، بل هي الحقيقة التي تصنع التاريخ اليوم.
إذ أطلقت المملكة رسمياً نظام تأشيرة العمل بدون كفيل لعام 2026، لينهي عقوداً من ارتباط الوافدين بنظام كفالة تقليدي، ويمنحهم حرية اختيار جهات العمل وتغيير الوظائف دون قيود.
الشرط الأول والأهم هو بلوغ سن الـ21 عاماً. هذا الحد الأدنى هو المفتاح الذي يحول الفكرة إلى خطوة عملية على أرض الواقع.
بجانب ذلك، تشمل الشروط إثبات القدرة المالية لتغطية تكاليف المعيشة، وتقديم تقرير طبي معتمد يؤكد السلامة الصحية، وسجل جنائي نظيف خالٍ من أي سوابق. للمتقدمين كموظفين، يجب أن يكون لديهم عقد عمل من منشأة مرخصة سعودياً.
كل هذه الإجراءات تتم بشكل إلكتروني مبسط عبر منصة أبشر وموقع وزارة الموارد البشرية، من ملء البيانات إلى رفع المستندات وسداد الرسوم.
الحرية التي يوفرها هذا النظام تتجاوز تغيير الوظائف. يحق لحاملي التأشيرة استقدام أفراد الأسرة، بما يشمل الزوج والأطفال والوالدين. كما تفتح لهم أبواب تملك العقارات السكنية والتجارية والصناعية، مع سهولة الدخول والخروج من المملكة دون تعقيدات.
الأهم من ذلك، القدرة على إنشاء وإدارة مشاريع تجارية بصورة مستقلة، مما يحول الوافد من عامل مرتبط بكفيل إلى مشارك فاعل ومستثمر في الاقتصاد.
تأتي هذه المبادرة الطموحة ضمن مسارات رؤية السعودية 2030، لتعزيز مرونة سوق العمل وجذب الكفاءات العالمية. يُتوقع أن تسهم في زيادة تنافسية الاقتصاد السعودي، وتحفيز الاستثمار الأجنبي ونقل المعرفة الدولية، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة مهنية واستثمارية رائدة.