الرئيسية / شؤون محلية / اعترافات تفضح القصة الحقيقية: كيف تجاهلت "مكافحة العدوى" خطر "العمى الجماعي"؟ (تحقيقات النيابة تكشف)
اعترافات تفضح القصة الحقيقية: كيف تجاهلت "مكافحة العدوى" خطر "العمى الجماعي"؟ (تحقيقات النيابة تكشف)

اعترافات تفضح القصة الحقيقية: كيف تجاهلت "مكافحة العدوى" خطر "العمى الجماعي"؟ (تحقيقات النيابة تكشف)

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 18 أبريل 2026 الساعة 12:30 صباحاً

اعترافات صادمة في تحقيقات النيابة العامة تكشف أن مسئولة مكافحة العدوى في مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي بالدقي هي التي سمحت بتكرار عمليات إزالة المياه البيضاء بعد ظهور حالات التهاب، بعدما أخبرت الأطباء أن "حالتين التهاب لا يمثل تفشي للعدوي".

تسببت هذه الموافقة، حسب تحقيقات النيابة، في إصابة 76 مريضاً بفقدان بصر وعاهات مستديمة، وأحالت النيابة 10 مسؤولين من المستشفى - بينهم مديره ورئيس قسم مكافحة العدوى - للمحاكمة.

وكشف أقوال رئيس قسم طب وجراحة العيون بالمستشفى في التحقيقات أن البداية كانت في 31 أغسطس 2025، حين وردت حالتين متابعة لعمليات جرت يوم 28 أغسطس وتبين وجود التهاب شديد بالعين. وأبلغ الطبيب مدير المستشفى ومسئول مكافحة العدوى بالحالتين، وتم الاتفاق على إدخالها للطوارئ وإيقاف العمليات لدراسة العدوى.

الخلل بدأ هنا. يوم 1 سبتمبر 2025، كان هناك قائمة بـ15 حالة مياه بيضاء. وطلب الأطباء في اجتماع مع المدير ومسئولة مكافحة العدوى إيقاف القائمة أو تأجيل الحالات، إلا أن مسئولة مكافحة العدوى قالت لهم بالحرف: "حالتين التهاب لا يمثل تفشي للعدوي".

نتيجة لذلك، تم الاتفاق على تقليل عدد القوائم من 15 إلى 9 حالات فقط، واستخدام نوع "ميثايل" آخر لأن العامل المشترك في العمليات هو استخدام الميثيل. وتبين أن التشغيلة الجديدة التي وصلت المخازن من الميثايل "غير جيدة" حسب الموردين، ولا يوجد غير هذا النوع في مخازن وزارة الصحة. اضطر الأطباء لشراء نوع ميثايل آخر على حسابهم الخاص لاستخدامه في الحالات التسعة.

لكن في نفس اليوم، فوجئ الأطباء بورود 4 حالات جديدة بالعيادة المسائية بها التهاب وقرنية ذات عتامة شديدة، مما أدى لحقنهم بالمضادات الحيوية وأخذ عينات. وتم إيقاف قائمة عمليات 2 سبتمبر.

صباح يوم 2 سبتمبر، عند متابعة حالات 1 سبتمبر التسعة، وجد أن 5 حالات منهم أصيبوا بالتهاب أيضاً. وخرجت نتائج مزرعة المرضى السابقين لتظهر أن الميكروب هو بكتيريا "الكلبسيلا". توالت حالات الالتهاب بعد ذلك وتم حقنهم بمضادات حيوية.

وفي 6 سبتمبر، تم تشكيل لجنة مضاعفات برئاسة مدير المستشفى ومسئول مكافحة العدوى، وأقرت بإغلاق العمليات وأخذ عينات وتعقيم شامل. وتم تحويل بعض الحالات مثل "محمد حسين" و"نجاح ربيع" إلى مستشفى القصر العيني، وتحويل حالة "شادية صبحي" التي تعاني من تورم شديد بالعين وقرحة بالقرنية لإجراء رنين مغناطيسي على المخ.

أحالت النيابة العامة 10 مسؤولين بينهم مدير المستشفى ورئيس قسم مكافحة العدوى إلى محكمة الجنح في القضية رقم 6222 لسنة 2025 إداري الدقي، بتهمة التسبب في إحداث عاهات مستديمة متماثلة في فقدان البصر لـ76 مريضاً عن طريق الخطأ، بالإخلال في مهام وظيفتهم.

اخر تحديث: 18 أبريل 2026 الساعة 02:06 صباحاً
شارك الخبر