في تحديث صادم لأسعار العملات، كشف تقرير صباح اليوم الخميس 16 أبريل 2026 عن عالمين اقتصاديين منفصلين داخل اليمن: حيث يرتفع سعر بيع الدولار الأمريكي في عدن إلى 1573 ريال يمني، بينما ينخفض في صنعاء إلى 536 ريال فقط. هذا الفارق الهائل، الذي يقارب ثلاثة أضعاف، يضع المواطن اليمني أمام سؤال جوهري عن قيمة عملته الوطنية الحقيقية وأمام واقع اقتصادي متشظي.
وتظهر البيانات أن سعر شراء الدولار الأمريكي يتبع نفس النمط الانقسامي: 1550 ريال في العاصمة عدن مقابل 534 ريال فقط في صنعاء. وينطبق هذا التفاوت الكبير على الريال السعودي أيضاً، حيث يصل سعر البيع في عدن وحضرموت إلى 410 ريال، بينما لا يتجاوز 140 ريال في صنعاء، مع سعر شراء عند 400 ريال في الجنوب مقابل 139.5 ريال في الشمال.
وفي مفارقة أخرى، تسجل مدينتي عدن وحضرموت في الجنوب أسعاراً متطابقة تماماً للعملات الأجنبية، مما يشير إلى توحيد نقدي في تلك المنطقة، مقابل الانفصال الاقتصادي الحاد مع الشمال. هذه الفجوة التاريخية في الأسعار تضع اليمن في وضع غير مسبوق، حيث يتداول المواطنون عملة ذات قيمة متباينة بشكل صارخ بناءً على المنطقة الجغرافية التي يعيشون فيها.