عندما يصطدم أقوى نموذج مالي في أفريقيا بأقوى حصن تاريخي، فإن الإجابة الصادمة تأتي من أرقام لا تكذب: 12 أبريل 2026. في هذا التاريخ، وعلى ملعب رادس الحصين، تم كسر قاعدة عمرها عقود، حيث حقق ماميلودي صن داونز أول انتصار له في تونس على حساب الترجي بهدف نظيف.
لم يكن الفوز مجرد نقاط ثلاث في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، بل كان حدثاً تاريخياً بكل المقاييس. سجل صن داونز، للمرة الأولى منذ أغسطس 2000، هدفاً في شباك الترجي على أرضه، محطماً سلسلة من خمس مواجهات سابقة في تونس كانت نتيجتها تعادلات وخسارات للفريق الجنوب أفريقي.
الهدف القاتل، الذي أحرزه المهاجم بريان مونيز في الدقيقة 51، كان ثمرة تخطيط منظم. تشكيلة صن داونز التي قادت الإنجاز ضمت حارس المرمى رونوين ويليامز والمدافع جوموليمو كيكانا، فيما واجههم حارس الترجي بشير بن سعيد ولاعبون مثل يان ساسي وكيتا.
رغم محاولات الترجي، الحامل للقب أفريقيا أربع مرات، للتعادل بدعم جماهيره، تصدت الدفاعات الصلبة لكل الهجمات. هذه النتيجة تضع صن داونز، بطل 2016، في موقع قوي جداً قبل لقاء الإياب في بريتوريا، حيث يحتاج الترجي للفوز بفارق هدفين على الأقل لتغيير المصير.
الخلاصة التي رسمها الملعب واضحة: الإنفاق الضخم لأغنى نادٍ في القارة ترجم إلى نتيجة ملموسة في أحد أصعب الملاعب الإفريقية، مقرّباً الفريق خطوة من مواجهة محتملة مع الجيش الملكي أو نهضة بركان في النهائي.