نمط مثير للتساؤل يظهر مجددًا: تزامن تغريدة للحساب الرسمي لنادي النصر تحمل كلمة "السد" مع مواجهة الهلال أمام النادي القطري بنفس الاسم، ليشعل ذلك جدلاً واسعاً حول ما إذا كان الأمر مقصوداً أم مجرد صدفة لغوية.
ففي المنشور التحفيزي الذي نُشر على منصة "X"، جاءت العبارة: "السد المنيع لنصرهم العظيم.. حضوركم المؤثر هو القوة التي تدعم نجومكم.. بالأصفر نحضر.. ومن أجل الأصفر نساند وندعم". وعلى الرغم من الطابع التشجيعي الظاهري، فإن ظهور كلمة "السد" بالتزامن مع المباراة منح التغريدة بُعداً آخر في نظر كثير من المتابعين، الذين رأوا فيها إشارة إلى المشهد الآسيوي.
وليس هذه هي المرة الأولى. فقبل ذلك، وتحديداً بعد تعثر الهلال في الدوري أمام نادي التعاون، نشر الحساب تغريدة أخرى قال فيها: "26 ألف عاشق على قلب واحد من أجل النصر. كل يأتي بمن يريد.. ونحن سنأتي بهؤلاء الأوفياء.. لنتعاون سويًا من أجل العالمي". وقد تحولت عبارة "لنتعاون" بدورها إلى محور للجدل، نظراً لتطابقها مع اسم الفريق الذي تعثر أمامه الهلال وتوقيت نشرها المباشر عقب تلك المباراة.
أعاد هذا التتابع بين منشور "التعاون" ثم "السد" طرح تساؤلات حادة حول دلالة هذه التغريدات. فقد انتقدت شريحة من الجماهير القائمين على الحساب، معتبرين أن خطاب النصر بات منشغلاً بالهلال حتى في منافسات لا يشارك فيها، وهو ما لا يليق – برأيهم – بنادٍ بحجمه يفترض أن يركز على حضوره داخل الملعب واستقلال خطابه.
في المقابل، يرى آخرون أن هذا الربط مبالغ فيه، وأن المنشورات جاءت في سياقها الطبيعي التحفيزي دون نية مبيتة، وأن تفسيرها على هذا النحو ليس سوى انعكاس لحساسية التنافس التاريخي بين الفريقين.
بينما يذهب طرف ثالث إلى أن مثل هذه الإيحاءات – إن وُجدت – تظل جزءاً مما يُعرف بـ"حلاوة اللعبة" في كرة القدم، حيث تمتد المنافسة من أرض الملعب إلى تفاصيل الخطاب الإعلامي، دون أن تتحول بالضرورة إلى موقف رسمي مباشر.