بسرعة لا تتجاوز 20 كم/ساعة فقط، وجد أكثر من 450 طالباً وطالبة أن الاصطدام المروري يمكن أن يكون صادماً، حين خاضوا محاكاة واقعية في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل.
بالتزامن مع بدء برنامج توعوي تفاعلي حول السلامة المرورية، والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام نظمته الجمعية السعودية للسلامة المرورية بالمنطقة الشرقية بالتعاون مع عمادة السنة التحضيرية وعمادة شؤون الطلبة، أتيحت للطلاب في كلية الهندسة فرصة تجربة جهاز محاكاة حزام الأمان و"سيارة الانقلاب" التي تحاكي انقلاب المركبة بزاوية 360 درجة.
وقال الدكتور عبدالحميد المعجل، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للسلامة المرورية: "برامج التوعية بالسلامة المرورية تُعد من المبادرات المهمة التي تُنفذ بشكل دوري، خاصة لطلاب السنة التحضيرية، لما تمثله هذه المرحلة من بداية احتكاك الشباب بالقيادة بعد الحصول على الرخصة وامتلاك المركبات." وأوضح أن البرنامج يُقام سنوياً أو كل عامين، ويستهدف طلاب السنة التحضيرية بشكل خاص، إلى جانب جميع أفراد المجتمع.
وبيّن المعجل أن البرنامج يتضمن محاضرات توعوية حول القيادة الآمنة، وتسليط الضوء على أبرز السلوكيات الخاطئة أثناء القيادة، إلى جانب تنظيم مسابقة لقياس مستوى الوعي المروري يتم اختيار خمسة فائزين من كل دفعة. كما يشمل ركن للتبرع بالدم دعماً لمصابي الحوادث المرورية.
وشهد البرنامج حضور بلغ نحو 300 طالب و150 طالبة، حيث شملت الفعالية تقديم شروحات مبسطة حول السلوكيات الصحيحة على الطريق، وأثر الالتزام بالأنظمة المرورية، إلى جانب استعراض أخطار السرعة والتشتت أثناء القيادة.
وأوضح الدكتور المعجل أن التجارب الحية ساهمت في تعزيز وعي الطلاب بشكل عملي، "من خلال محاكاة تُظهر الفرق الكبير الذي يحدثه حزام الأمان في حماية الركاب وتقليل الإصابات." وأشار إلى أن البرنامج يتضمن أيضاً أجهزة المحاكاة الإلكترونية للقيادة، التي تُمكّن حديثي القيادة أو من لم يحصلوا على رخصة بعد من خوض تجربة افتراضية في ظروف مختلفة، مثل الأمطار والغبار.
ومن بين المشاركين، قال الطالب خالد الشنطي: "حزام الأمان لا يقتصر على السائق فقط، بل يشمل جميع الركاب سواء في المقاعد الأمامية أو الخلفية، مبيناً أن الالتزام به يعد ضرورة أساسية للحفاظ على السلامة داخل المركبة."
وتأتي هذه المبادرة تحت عنوان: "نحو قيادة آمنة ومجتمع جامعي خالي من الحوادث المرورية"، ضمن الجهود التي تهدف إلى نشر ثقافة السلامة المرورية بين فئة الشباب، وغرس السلوكيات الإيجابية التي تسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وأمانًا على الطرق.