ما الذي يعني أن تضع المملكة حجر الأساس للمستقبل على ارتفاع 200 متر؟ الجواب يبدأ من قمم جبال طويق في القدية، حيث يتقدم مشروع استاد الأمير محمد بن سلمان بثبات نحو الاكتمال، مجسداً خيال القيادة العليا في واقع هندسي غير مسبوق.
ينفذ هذا الصرح التحالف الذي تقوده FCC Construction الإسبانية وشركة نسما السعودية، بعقد قيمته 4 مليارات ريال. وهو جزء لا يتجزأ من التحضيرات الحثيثة لاستضافة كأس العالم 2034.
يمتد معيار الطموح السعودي هنا إلى ارتفاع 200 متر فوق سطح البحر، ويتسع لأكثر من 46 ألف متفرج. بتصميم مستقبري من شركة Populous، سيكون هذا الاستاد الأول من نوعه عالمياً بسقف قابل للانسحاب وحوشة متحركة وجدار LED ضخم.
واجهاته المصنوعة من زجاج ملون ستوفر إطلالة بانورامية خلابة على التضاريس الطبيعية المحيطة، محققة قفزة كمية في عالم التصميم الرياضي.
يمثل هذا الملعب حلقة في عقد أوسع، حيث تقدم المملكة 15 ملعباً للمونديال تشمل بناء 11 ملعباً جديداً وتطوير 4 ملاعب قائمة، تتركز في خمس مدن رئيسية هي الرياض، جدة، الخبر، أبها، ونيوم.
جميع هذه المشاريع، بما فيها استاد القدية، تُبنى بمعايير استدامة عالمية تستهدف شهادات LEED Gold، مجسدة بذلك التزام رؤية 2030 ببناء اقتصاد مزهر ومجتمع حيوي.
وبعد اكتماله المتوقع بحلول 2029، لن يكون الاستاد مجرد تحفة معمارية، بل سيكون الملعب البيتي لناديي الهلال والنصر، وجاذباً لما يقارب 7.6 مليون زائر سنوياً.
الطموح هنا لم يعد رقماً أو رؤية، بل هو حجر يوضع فوق حجر، يرتفع 200 متر نحو السماء، ليصوّر مستقبلاً جديداً فوق قمم الجبال.