شرط جديد لم يسبق له مثيل في تاريخ الاستعدادات للحج، وضعته السفارة الأمريكية في الرياض أمام مواطنيها المسلمين الراغبين في أداء الفريضة هذا العام.
وأصدرت السفارة تحذيراً أمنياً عاجلاً في 7 أبريل 2026، رفع مستوى السفر إلى المملكة إلى المستوى الثالث، وسط تقييمات لاستمرار خطر الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المصالح الأمريكية والدبلوماسية.
وللحجاج الأمريكيين على وجه الخصوص، شددت السفارة على أن الدخول إلى مكة المكرمة اعتباراً من 18 أبريل 2026 سيتطلب الحصول على تصريح حج، أو هوية إقامة من مكة، أو تصريح عمل ساري المفعول.
لكن التعليمات الأكثر لفتاً للنظر كانت النصيحة للأمريكيين الراغبين في البقاء، بالتأهب للاحتماء في مكان آمن مع توفير مخزون كافٍ من الطعام والماء والأدوية. هذا العنصر يضع الحجاج أمام معادلة أمنية غير مسبوقة.
مع هذا التحذير الموسع، علقت السفارة جميع خدماتها القنصلية الروتينية على الفور، لتقتصر على المساعدة الطارئة في الحالات القصوى.
كما فرضت قيوداً صارمة على موظفي الحكومة الأمريكيين هناك، بتقييد تحركاتهم غير الضرورية والالتزام بحظر تجول. هذا يمثل تصعيداً لسلسلة إجراءات بدأت في مارس 2026 عندما أمرت وزارة الخارجية الأمريكية موظفي الحكومة الأمريكيين غير الأساسيين بمغادرة المملكة.
وبهذا، تضع السفارة الأمريكية آلاف المسلمين الأمريكيين الراغبين في أداء فريضة الحج أمام مفارقة صعبة: بين نداء الإيمان ووصاية أمنية تتطلب منهم، إن اختاروا الذهاب، أن يكونوا مستعدين ليس فقط للصلاة، بل للاحتماء مع مخزونهم الشخصي من الطعام والماء.