شهدت السوق السعودية خلال يوم تداول واحد تنفيذ 12 صفقة خاصة بقيمة إجمالية بلغت حوالي 34.6 مليون ريال، في وقت يواجه فيه المؤشر العام اختباراً حاسماً بعد أن أنهى أطول سلسلة ارتفاع أسبوعية منذ عام 2023، مدعوماً بعودة جزئية للسيولة الأجنبية.
ووفقاً لصحيفة "الاقتصادية" السعودية، أغلق المؤشر عند 11343 نقطة محققاً مكاسب محدودة بلغت 0.7% في الأسبوع الأخير من مسيرة صعود استمرت خمسة أسابيع متتالية، بدأت مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة مطلع مارس.
وظهرت علامات على حذر المستثمرين مع تراجع ملحوظ في اندفاع السيولة الشرائية، مقارنة بالأسابيع السابقة. وشهدت تداولات الأسبوع أداءً متبايناً للقطاعات، حيث تراجعت عشرة منها فيما ارتفعت أخرى، مما يعكس غياب قيادة موحدة للسوق.
ولعب صعود قطاعات رئيسية مثل البنوك والمواد الأساسية دوراً حاسماً في دعم المؤشر العام والحد من تأثير خسائر قطاع الطاقة، مما أبقي السوق في المسار الإيجابي ولكن بوتيرة أقل حدة.
وتعرض المؤشر لضغوط خلال الأسبوع الماضي دفعت به إلى التراجع بنحو 1.6%، قبل أن يعاود الصعود بدعم من تطورات سياسية تمثلت في الإعلان عن هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساعد على تهدئة المخاوف.
وبدأ المستثمرون الأجانب، الذين اتجهوا للبيع في الأسابيع الأولى من النزاع، في العودة تدريجياً مع تحسن الأوضاع، مما أعاد جزءاً من السيولة إلى السوق في إشارة إلى تحسن نسبي في الثقة.
وتتحرك الأسهم السعودية حالياً عند مستويات تقييم مرتفعة نسبياً، حيث يبلغ مكرر الربحية نحو 23 مرة باستثناء أرامكو، وهو ما يضع السوق أمام تحدٍ يتعلق بقدرة هذه التقييمات على الصمود.
ويصعب دفع الأسعار لمستويات أعلى في الأجل القريب بسبب غياب نتائج الشركات حتى الآن، ومحدودية الأخبار الإيجابية الجوهرية، وضعف الزخم الشرائي مقارنة بالسابق.
قد يعجبك أيضا :
وتضغط العوامل العالمية على شهية المستثمرين، حيث أدت بيانات التضخم الأمريكية المتسارعة في مارس إلى تقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة قريباً، مما يؤثر على تدفقات السيولة نحو الأسواق الناشجة ويدفع المستثمرين لتقليص المخاطر.
وتشير التقديرات إلى أن النطاق بين 11300 و11400 نقطة يمثل منطقة مقاومة رئيسية قد يصعب تجاوزها دون محفزات قوية. وفي حال استمرار غياب النتائج المالية الإيجابية، قد يجد المؤشر صعوبة في تثبيت مكاسبه، ما يفتح المجال لتحركات عرضية أو عمليات جني أرباح.
وتمت الصفقات الخاصة، التي شملت شركات مثل "سيرا" و"المراعي" و"ينساب"، على نحو 1.5 مليون سهم، وتتم عبر اتفاق مباشر بين البائع والمشتري مع آليات مرنة للتسوية تمنح المستثمرين أدوات إضافية لإدارة مراكزهم.