تتغير خريطة السلطة في القطاع الخاص السعودي جذرياً. فبعد سنوات من توزيع مقاعد القيادة الإدارية على عمالة وافدة، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رسمياً عن استعادة 69 موقعاً قيادياً وتخصيصها بنسبة 100% للكوادر الوطنية.
يدخل هذا القرار التاريخي حيز التنفيذ بدءاً من 5 أبريل 2026، ليضع حداً لاحتلال الوظائف المساندة الحيوية واستبدالها بجيل جديد من القيادات السعودية.
وتشمل القائمة وظائف إدارية محورية تمس صلب عمل أي مؤسسة، من مديري الموارد البشرية والعلاقات العامة إلى السكرتارية التنفيذية وموظفي الاستقبال وأمناء المخازن. وهو ما يعني سيطرة كاملة للشباب السعودي على مفاصل الإدارة اليومية.
جاء الإعلان عبر تحديث رسمي لقرار توطين المهن الإدارية المساندة، الذي نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني، مستهدفاً تسريع وتيرة خفض البطالة ورفع مساهمة السعوديين في الاقتصاد الوطني.
ووفقاً للدليل الإجرائي المحدث، يطبق القرار على أي منشأة في القطاع الخاص توظف عاملاً واحداً أو أكثر، وفقاً لتعريفات التصنيف السعودي الموحد للمهن، مع تحذير صريح من عقوبات للمخالفين.
ولضمان نجاح هذا التحول الكبير، تقدم منظومة الموارد البشرية دعماً شاملاً للمنشآت الملتزمة، من خلال برامج الاستقطاب والتدريب والتوظيف، مع منحها أولوية في برامج صندوق "هدف" للحصول على دعم مالي إضافي.
الآن، وبعد أن رسمت الوزارة معالم الخريطة الجديدة بوضوح، تنتقل المسؤولية إلى القطاع الخاص والشباب الطموح لتحويل هذا القرار الطموح إلى واقع ملموس، يقود دفة الإدارة في المملكة نحو مستقبل تنموي مستدام.