شيء واحد فقط قد يمنعك من دخول أقوى منظومة حدودية في العالم، حتى لو كنت بريئاً جنائياً... هذا الشيء هو اضطراب نفسي حاد، وفقاً للقرار العاجل الذي كشفت عنه المديرية العامة للجوازات السعودية، والذي يضع للمرة الأولى على مستوى العالم حاملي الاضطرابات النفسية الحادة بشكل صريح ضمن قائمة الممنوعين من الدخول إلى المملكة إلى الأبد.
يأتي هذا الإجراء الاستباقي، الذي يمثل نقلة نوعية في مفهوم الأمن الشامل، في إطار تعزيز الأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي الذي ترعاه رؤية 2030. ولم يعد المنع يقتصر على الإجراءات الروتينية ضد ذوي السوابق الجنائية، بل وضعت المملكة معايير لا مثيل لها عالمياً.
إلى جانب هذه الفئة الجديدة، يظل الحظر النهائي سارياً على 11 فئة أخرى. حيث يشمل القرار الأفراد ذوي السوابق الجنائية أو الأحكام القضائية داخل المملكة أو خارجها، والمدرجين على قوائم الإرهاب المحلية والدولية، والمطلوبين أمنياً من قبل الأجهزة السعودية أو نظيراتها العالمية.
كما يطال المنع الدائم من انتهكوا قوانين الإقامة أو العمل سابقاً، كالمتجاوزين للمدة المسموحة أو العاملين بدون تصاريح. وتمتد القائمة لتشمل من سبق ترحيلهم لأسباب أمنية أو قانونية، والمتورطين في أنشطة تهريب أو الاتجار بالممنوعات، وحاملي الجوازات المزورة، أو من قدموا معلومات كاذبة في طلبات التأشيرة.
الرقم الذهبي يكشف كيف حوّلت السعودية هذا المنع إلى معيار عالمي جديد للحماية. فالمملكة استثمرت في منظومة فحص جوازات متطورة، تعتمد على قواعد بيانات محلية ودولية شاملة لتحليل الخلفية الأمنية والجنائية لكل متقدم تلقائياً، مما يحول دون دخول أي من المحظورين.
ويأتي هذا التحرك في إطار التزام المملكة بمحاربة الجريمة المنظمة والإرهاب، مع الحرص على بقائها وجهة آمنة للزوار الذين يستوفون المعايير المطلوبة، حيث توازن بين متطلبات العدالة والمصلحة الأمنية العليا للدولة.