في ظاهرة كسرت كافة القواعد الاقتصادية المعتادة في السوق المصري، شهدت الأيام الماضية تراجعاً ملحوظاً في سعر صرف الدولار بأكثر من جنيه ونصف، ليصل إلى حدود 53.10 جنيه. المنطق يقول إن تراجع الدولار يجب أن يتبعه انخفاض في أسعار الذهب محلياً، لكن ما حدث كان العكس تماماً.
أسعار الذهب واصلت تحليقها، حيث سجلت السبائك والأعيرة المختلفة قفزات جديدة. السر وراء هذا اللغز لا يكمن في السوق المحلي، بل في الأسواق العالمية. التوترات الجيوسياسية وتأثير الحرب التجارية والرسوم الجمركية الأمريكية دفعت المستثمرين عالمياً للجوء إلى الذهب كملاذ آمن.
هذا الصعود العالمي القوي بنسبة 2.36% ابتلع تأثير تراجع الدولار محلياً، ليجد المواطن المصري نفسه أمام معادلة جديدة: الذهب يرتفع بقوة الدفع العالمية، متجاهلاً الانفراجة المؤقتة في أزمة العملة المحلية. إنها حقبة جديدة تتطلب وعياً اقتصادياً مختلفاً لقراءة المشهد.