عدن: دعا رئيس الوزراء اليمني، شائع محسن الزنداني، إلى تحريك ملف تبادل الأسرى والمختطفين "دون تأجيل"، وذلك خلال لقاء وصِف بأنه مصيري عقده مع المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرج، في العاصمة المؤقتة عدن.
وشدّد الزنداني خلال اللقاء، الذي ناقش مستجدات الأوضاع اليمنية والتطورات الإقليمية، على أن قضية الأسرى والمختطفين والإفراج عن موظفي الأمم المتحدة هي قضية إنسانية لا توجد لها أي مبررات ولا تحتمل التأخير.
وتم خلال الاجتماع استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على اليمن، حيث أكد رئيس الوزراء أهمية التعامل مع هذه المتغيرات برؤية متوازنة لحماية المصالح الوطنية وتعزيز فرص الاستقرار.
من جانبه، استعرض المبعوث الأممي نتائج تحركاته الأخيرة والمساعي المبذولة لإحياء العملية السياسية، بما فيها التقدم في ملف تبادل المحتجزين، مؤكداً استمرار الأمم المتحدة في جهودها للتوصل إلى حل شامل للأزمة.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تصعيد إقليمي متزايد، حيث صرّح مصدر إيراني بأن بلاده لن تفتح مضيق هرمز مقابل وعود فارغة من الطرف الأمريكي، في وقت استخدمت كل من روسيا والصين حق الفيتو ضد قرار فتح المضيق كان قد قُدّم لمجلس الأمن من قبل البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي.
وفي الداخل اليمني، تستمر المأساة الإنسانية والعسكرية، مع سقوط صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي في محافظة الجوف، ومقتل جنديين من القوات الحكومية في جبهات محافظة تعز، ووفاة ثلاث فتيات شقيقات غرقاً في محافظة حجة.
كما شهدت مدينة المكلا أحداثاً أمنية إثر تهجم أنصار ما يُعرف بـ"الانتقالي المنحل" على فعالية شعبية، مما دفع قوات الأمن إلى إطلاق النار لتفريقهم.
وحذّر مركز جنيف للسياسات الأمنية من أن حرب اليمن تتحول إلى أزمة إقليمية تهدد الاقتصاد العالمي، فيما تتواصل الجهود المحلية والدولية لاحتواء الأوضاع المتدهورة.