عدن - أقرت الحكومة اليمنية رسمياً إنشاء "الهيئة العامة لشؤون الجرحى" لأول مرة كهيئة موحدة تدير ملفهم الحيوي، فيما فرضت على جميع الجهات الحكومية فتح حسابات بنكية لموظفيها، في خطوتين وصفتا بـ"التاريخيتين" خلال اجتماع لمجلس الوزراء.
وترأس الدكتور شائع محسن الزنداني، رئيس الوزراء، الاجتماع الذي عقد في العاصمة المؤقتة عدن، حيث تم إقرار حزمة من القرارات الاستراتيجية تستهدف معالجة ملفات إنسانية ومالية ملحة.
وجاء في صدارة القرارات إجراء إصلاحي جذري لآليات صرف مرتبات موظفي الدولة، حيث شدد مجلس الوزراء على ضرورة التزام جميع الجهات بفتح الحسابات البنكية لموظفيها وتزويد البيانات المطلوبة لتحديث النظم المالية، بهدف ضمان انتظام عملية الصرف وتعزيز الشفافية.
وفي مجال الملف الإنساني، أقر المجلس مشروع قرار جمهوري لإنشاء هيئة خاصة بالجرحى، لتكون الإطار المؤسسي الموحد الذي يتولى تقديم رعاية طبية واجتماعية متكاملة لهم، معتمداً على قاعدة بيانات وطنية دقيقة لضمان كفاءة الاستجابة لاحتياجات هذه الشريحة.
إلى ذلك، اعتمدت الحكومة الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنوع الحيوي للفترة من 2025 حتى 2030، والتي تهدف إلى وقف تدهور الموارد البيولوجية وتعزيز برامج الحماية.
وانتقلت مناقشات المجلس إلى المستجدات السياسية والأمنية، حيث استعرض رئيس الوزراء التطورات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب التركيز على تحسين الخدمات والمعيشة للمواطنين.
كما ناقش الوزراء الأوضاع في عدد من المحافظات، خاصة الأحداث التي شهدتها حضرموت، مع التأكيد على أهمية التهدئة وتغليب المصلحة العامة لتمكين السلطات المحلية من أداء واجباتها.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة مضاعفة الجهود لتنفيذ برنامج الحكومة، معتبراً أن تفعيل أداء المؤسسات هو المدخل الأساسي لتجاوز التحديات وتحقيق الاستقرار والاستدامة المالية.