للمرة الأولى منذ نحو ست سنوات، انغمس مؤشر القطاع الخاص غير النفطي السعودي في منطقة الانكماش، مسجلاً صدمة هي الأعمق منذ ذروة جائحة كورونا في مارس 2020، في تطور يلامس أحد أهم محركات رؤية 2030. فبحسب بيانات بنك الرياض، هبط مؤشر مديري المشتريات إلى 48.8 نقطة خلال شهر مارس 2026، من 56.1 نقطة في الشهر السابق.
وكشف التقرير أن هذا التراجع الحاد جاء مدفوعاً بشكل أساسي بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي فرضت ضغوطاً شديدة على سلاسل الإمداد العالمية وأدت إلى تأجيل إنفاق العملاء. وقد انعكس ذلك على أرض الواقع من خلال تباطؤ حاد في مستويات الشراء، على الرغم من ارتفاع المخزونات لدى الشركات، ما يشير إلى محدودية السحب من هذا المخزون المتراكم.
- سجلت أوقات التسليم أطول فترة تأخير منذ يونيو 2020، نتيجة اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف الوقود.
- دفعت قيود الإمدادات الأعمال المتراكمة إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2018.
- وارتفع التوظيف لكن بوتيرة أضعف، بينما تراجعت معنويات الشركات إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو 2020.
وعلى صعيد التضخم، أظهرت البيانات ارتفاع تكاليف المدخلات بأبطأ وتيرة منذ عام، مسجلة تراجعاً في ضغوط الأجور. إلا أن ارتفاع أسعار الوقود والشحن أدى إلى زيادة متواصلة في أسعار المشتريات والبيع. وهيمنت المخاوف المرتبطة بالحرب على معنويات الشركات، رغم استمرار الدعم الناتج عن الإنفاق الحكومي.