هددت القوات الإيرانية الولايات المتحدة برد مباشر إذا استمر حصارها البحري، وذلك في بيان صادر اليوم السبت عن مقر خاتم الأنبياء، القيادة المركزية للقوات المسلحة. وجاء التهديد في وقت انهارت فيه الآمال بإجراء جولة ثانية من المحادثات، عقب مغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام آباد دون أي تقدم.
وقال المقر في بيانه: إنه إذا "استمر الجيش الأميركي في الحصار والقرصنة، فعليه أن يكون على يقين من أنه سيواجه رداً من قواتنا المسلحة القوية". وأضاف البيان، وفقاً للتلفزيون الإيراني، أن القوات "تتمتع بقدرة وجاهزية أكبر من السابق للدفاع عن السيادة والأراضي والمصالح الوطنية"، وأن القوات الأميركية اختبرت "جزءاً من هذه القدرة والقوة الهجومية خلال الحرب".
كما أشار البيان إلى أن الجيش الإيراني يرصد تحركات الأعداء في المنطقة ويواصل السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي.
أتت هذه التصريحات الحادة مع تراجع فرص التفاوض بشكل كبير. فقد غادر عراقجي باكستان بعد لقاءات مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، والتي لم تسفر عن أي خرق يدفع نحو محادثات جديدة مع الوفد الأميركي الذي كان متوقعاً.
وأكد الوزير الإيراني خلال زيارته التمسك بشرط رفع الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية كشرط مسبق لأي مفاوضات، مع تكرار مطالب إيران بوقف الحرب.
من جهة أخرى، ظلت الإدارة الأميركية تؤكد في الأيام الماضية أن حصارها باقٍ حتى يتم فتح مضيق هرمز والتوصل لاتفاق يلبي مطالبها.
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصاراً بحرياً تاماً على إيران في 13 أبريل، عقب فشل الجولة الأولى من المحادثات الأميركية الإيرانية المباشرة في إسلام آباد بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.