انتهى زمن التبعية المهنية الذي دام عقوداً. في خطوة تاريخية ضمن رؤية 2030، أعلنت المملكة العربية السعودية إلغاء نظام الكفالة التقليدي واستبداله بتأشيرة العمل الحر، محررة بذلك عشرات الملايين من الوافدين من القيود.
يُمثل هذا التحول ثورة غير مسبوقة في سوق العمل، حيث يمنح النظام الجديد العامل الأجنبي حريات كاملة في إدارة مساره المهني دون الارتباط بكفيل واحد أو جهة عمل محددة، بما يتماشى مع الطموحات الاقتصادية الكبرى للدولة.
أبرز مزايا النظام الجديد تتجسد في خمسة محاور رئيسية: الحرية المالية عبر فتح حسابات مصرفية متقدمة، وحرية ريادة الأعمال بإنشاء شركات ومشاريع خاصة بملكية كاملة، واستقرار عائلي عبر تسهيلات لم الشمل، وتملك العقارات سكنية وتجارية، واستقلالية مهنية كاملة بإلغاء تصاريح الخروج وإمكانية العمل لدى عدة جهات.
للاستفادة من هذه الحقوق، يجب أن يستوفي المتقدم شروطاً محددة. يتقدم على رأسها بلوغ عمر 21 سنة على الأقل، والحصول على سجل جنائي نظيف، وإثبات القدرة المالية، وتقديم تقرير طبي معتمد، بالإضافة إلى إثبات المؤهلات المهنية المطلوبة.
سيتم التقديم إلكترونياً بالكامل عبر البوابات الرسمية مثل بوابة الإقامة المميزة ومنصتي قوة وأبشر، حيث ينشئ المستخدم ملفه ويُكمل النموذج ويرفع المستندات ويسدد الرسوم، قبل أن تخضع الطلبات للمراجعة الأمنية والمهنية تمهيداً للإصدار.
تهدف السعودية من هذا التحول الجذري إلى تعزيز مرونة سوق العمل، وجذب العقول والكفاءات العالمية، وترسيخ موقعها كوجهة إقليمية وعالمية رائدة للمحترفين والمستثمرين، ما يدعم تحولها نحو اقتصاد قائم على المعرفة.