كشف الخبير الاقتصادي البارز، اليوم، عن مفتاح الفجوة البالغة 130,000 ريال التي تعصف بسوق الذهب في اليمن، مؤكداً أن ما يحدث هو خطأ فادح في معادلة الثروة داخل الوطن الواحد.
ففي حين وصل سعر جرام الذهب عيار 21 في أسواق صنعاء إلى 70,000 ريال فقط، كانت الأسواق في عدن تشهد سعراً يقفز عند 199,700 ريال لنفس العيار، وفقاً للأسعار المعلنة اليوم.
هذا التباين الكارثي، الذي يتجاوز المئات في المئة، ليس مجرد حادث عابر. يضع الوضع الناتج عن اختلاف سعر صرف العملة، حيث يتجاوز الدولار في عدن 1550 ريالاً بينما يقف عند حدود 530 في صنعاء، يضع البلاد أمام واقعين اقتصاديين منفصلين تماماً.
يقول الخبير إن هذه الهوة ليست مجرد أرقام، بل هي انعكاس مأساوي للانقسام النقدي والسياسي، حيث أصبحت تكلفة المعيشة والحصول على الملاذ الآمن، كالذهب، مسألة جغرافية بحتة. فمن يملك الذهب في عدن يرى ثروته الرقمية تتضاعف ثلاث مرات مقارنة بمن يملك نفس الكمية في صنعاء.
يُشير المحللون إلى أن هذا الواقع الشاذ هو بيئة خصبة للمضاربات غير الصحية ولتحويل الذهب من أداة ادخار تقليدية إلى سلعة للمراهنة على عمق الانقسام. السؤال الذي يطرحه الخبير: كيف يمكن بناء مستقبل اقتصادي مشترك بين مدينتين تفصلهما أكثر من 100 ألف ريال في كل جرام ذهب؟
في الوقت الذي يشهد فيه العالم ارتفاعاً قياسياً في أسعار المعدن الأصفر، يبدو أن اليمنيين عالقون في معركة داخلية أكثر تعقيداً، حيث تتحكم الجغرافيا في قيمة ثرواتهم الذهبية أكثر من أي عامل عالمي.