في خطوة تهدف إلى حماية أموال الجهات المحولة وصناديق المعاشات، أقر مجلس الوزراء إلغاء تسديد التكاليف الإضافية الضخمة التي كانت تُفرض على الجهات الخاضعة للتحول والتخصيص في نظامي التقاعد والتأمينات.
وينص القرار الجديد على اعتبار الأثر الاكتواري - وهو الفارق المالي الناتج عن تغير هيكل الرواتب وسن التقاعد عند انتقال الموظفين من نظام الخدمة المدنية إلى نظام العمل والتأمينات - جزءاً طبيعياً من عملية التحول، وليس التزاماً مالياً جديداً على عاتق الجهات المحولة.
وكانت هذه التكاليف، التي تنتج عن تغير هيكل الرواتب وسن التقاعد والمنافع التأمينية، تشكل عبئاً مالياً ضخماً يثقل كاهل ميزانيات الجهات المحولة ويبطئ من وتيرة برنامج التخصيص.
ويأتي هذا القرار في إطار تسريع وتيرة التحول الاقتصادي، حيث سيسمح للكيانات الحكومية المتحولة بتوجيه مواردها نحو الاستثمار الفعلي وتطوير الخدمات، بدلاً من استنزافها في تسديد التزامات اكتوارية سابقة.
كما يؤكد القرار على أن اعتبار الأثر الاكتواري جزءاً من طبيعة عملية التحول يضمن عدم تضرر صناديق المعاشات، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستدامة المالية، مع الحفاظ على شبكة الحماية الاجتماعية التي توفرها أنظمة التقاعد والتأمينات.