صفر. هذا هو الرقم الذي قد يظهر قريباً في خانة اللاعبين فوق سن الثامنة والعشرين في كشوفات نادي الاتحاد للموسم المقبل، في خطوة قد تمثل أكبر هزة في تاريخ النادي الحديث. فوفقاً لمصادر مطلعة داخل البيت الاتحادي، يتم تداول خطة وصفت بـ "الثورية" لإعادة هيكلة الفريق بالكامل، تعتمد بشكل أساسي على بناء جيل جديد قادر على المنافسة لسنوات قادمة، وهو ما يضع مستقبل العديد من النجوم الحاليين على المحك.
هل هي نهاية عصر النجوم الكبار في جدة؟
المعلومات المسربة، التي بدأت تنتشر كالنار في الهشيم خلال الساعات القليلة الماضية، تشير إلى أن الإدارة الجديدة، مدعومة برؤية أساطير النادي مثل محمد نور وحمد المنتشري، قررت تبني سياسة صارمة تقضي بأن لا يتجاوز عمر أي لاعب في القائمة الأساسية للموسم القادم 28 عاماً. هذه الخطة، التي أطلق عليها "ثورة الشباب"، لا تهدف فقط إلى ضخ دماء جديدة، بل إلى تغيير فلسفة النادي بأكملها، والتركيز على المواهب الشابة القادرة على التطور والعطاء لسنوات طويلة، بدلاً من الاعتماد على الأسماء الرنانة التي قد تكون في خريف مسيرتها الكروية.
ماذا يعني بيع ديابي ومن سيأتي بعده؟
أولى ضحايا هذه الثورة قد يكون الجناح البرتغالي جوتا، الذي لم يقدم الأداء المأمول منه منذ انضمامه. وتؤكد المصادر أن بيعه في صيف 2026 أصبح شبه مؤكد، وأن الأموال العائدة من الصفقة ستُستخدم لتمويل استقطاب لاعبين جدد ينسجمون مع الرؤية الجديدة. القائمة المستهدفة تضم أسماء واعدة في الدوريات الأوروبية واللاتينية، جميعهم تحت سن الـ 25 عاماً، ويتمتعون بالسرعة والمهارة التي تتطلبها الكرة الحديثة. يبدو أن الخوف من فوات فرصة بناء فريق للمستقبل يدفع الإدارة لاتخاذ قرارات قد تبدو قاسية للبعض.
هل ينجح نور والمنتشري في مهمتهما؟
المفاجأة الكبرى في هذه التسريبات هي الدور المحوري الذي يلعبه الثنائي الأسطوري محمد نور وحمد المنتشري. فبعيداً عن الأضواء، يعمل القائدان التاريخيان كمستشارين رئيسيين في مشروع إعادة البناء هذا. خبرتهما الطويلة في الملاعب ومعرفتهما العميقة بخبايا النادي تجعلهما المحركين الرئيسيين لهذه الرؤية. يرى الكثيرون في عودتهما إلى الواجهة بهذه القوة رسالة واضحة بأن هوية الاتحاد وروح "النمور" ستكون هي الأساس في المرحلة القادمة، وهو ما يضيف قيمة معنوية لا تقدر بثمن للمشروع الجديد.
في النهاية، تبقى هذه التحركات مجرد تسريبات لم يتم تأكيدها رسمياً بعد، لكنها تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل العميد. فهل ينجح الاتحاد فعلاً في تنفيذ هذه الثورة الشاملة ويعود لمنصات التتويج بفريق شاب يمثل مستقبل الكرة السعودية، أم أن التخلي عن الخبرة سيكون ثمنه باهظاً؟