ما هو الثمن الذي لا يقدر بمال لبقاء أسطورة في الملاعب السعودية؟
لم يكن مجرد توقيع على عقد، بل كان اتفاقاً استراتيجياً غيّر موازين القوى في دوري روشن. تكشف مصادر مطلعة ومقربة من كواليس الإدارة الرياضية أن بقاء الأسطورة كريستيانو رونالدو لموسم آخر لم يكن مضمونا كما يعتقد الكثيرون، بل كان مرهوناً بشرط واحد فقط، شرط غير قابل للتفاوض وضعه المدرب البرتغالي جورجي خيسوس، والذي تم تسريبه مؤخراً في وثيقة أحدثت ضجة واسعة.
هل تخلى رونالدو عن حلمه الأوروبي من أجل عيون خيسوس؟
الشرط لم يكن مالياً أو متعلقاً بامتيازات خاصة، بل كان أعمق من ذلك بكثير. بحسب التسريبات التي حصلت عليها مصادر صحفية موثوقة، اشترط خيسوس على رونالدو التخلي تماماً عن فكرة المشاركة مع المنتخب البرتغالي في بطولة أمم أوروبا القادمة. الطلب، الذي قد يبدو صادماً للوهلة الأولى، كان مبنياً على رؤية فنية بحتة، حيث شدد خيسوس على ضرورة تركيز رونالدو الكامل على برنامجه البدني مع النصر لضمان استمراريته في الملاعب بنفس القوة والأداء حتى سن الأربعين، وهو ما اعتبره خيسوس أولوية قصوى لمشروع الفريق.
كيف أقنع خيسوس رونالدو بهذا القرار المصيري؟
لم يكن الأمر مجرد فرض رأي، بل عملية إقناع استندت إلى بيانات وأرقام. أوضح خيسوس لرونالدو أن الإرهاق الناتج عن السفر والمشاركة في معسكرات المنتخب الأوروبية سيؤثر سلباً على حالته البدنية، وهو ما قد يعجل بنهاية مسيرته الاحترافية. وتضيف المصادر أن خيسوس، الذي يطمح هو نفسه لتدريب منتخب البرتغال مستقبلاً، قدم لرونالدو خطة متكاملة لإدارة حالته البدنية تضمن له الظهور بأفضل صورة ممكنة في الملاعب السعودية، وهو ما وجد صدى إيجابياً لدى الدون الذي يضع استمراريته على رأس أولوياته.
ماذا يعني هذا الاتفاق لمستقبل النصر والدوري السعودي؟
هذا الاتفاق السري، إن صحت تفاصيله، لا يكشف فقط عن مدى تأثير خيسوس وسيطرته على قرارات الفريق المصيرية، بل يمثل أيضاً قيمة مضافة غير مسبوقة للدوري السعودي. فالحفاظ على نجم بحجم رونالدو بكامل لياقته البدنية والذهنية يعني المزيد من الزخم الإعلامي والجماهيري، والمزيد من القوة التنافسية لنادي النصر في جميع البطولات. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يكون هذا الموسم هو الأخير بالفعل لرونالدو بقميص منتخب بلاده، وهل ينجح رهان خيسوس في الحفاظ على أسطورة حية تتوهج في سماء الكرة السعودية؟