دمشق – تحولت صالة الفيحاء الرياضية من منشأة تقليدية إلى بيئة احترافية تطابق تماماً معايير الاتحاد الدولي لكرة السلة، لتستعد لاستعادة بريقها الدولي في حدث يرفع الستار مساء اليوم. هذا التحول الجذري، الذي نفذته وزارة الرياضة والشباب، هو قلب الخبر الذي يجعل العنوان واقعياً.
عند دقات الخامسة مساءً بتوقيت دمشق (15:00 توقيت غرينتش)، ستتجه أنظار الجمهور نحو افتتاح الصالة في حلتها الجديدة، عبر كرنفال في لعبة السلة يجمع المنتخب الأولمبي السوري بنظيره اللبناني. هذا اللقاء يُعتبر إعلاناً رسمياً عن جاهزيتها اللوجستية الكاملة.
وشمل التأهيل الشامل ثورة في التجهيزات، حيث جُددت أرضية الملعب بـ"باركية" عالمية، وتم تحديث منظومة الإنارة ولوحات النتيجة الإلكترونية لتقديم إحصاءات حية ودقيقة. كما رُفعت كفاءة منظومة التكييف والتهوية لضمان أجواء مثالية، خاصة مع الحشود الجماهيرية في المباريات الكبرى.
تم أيضاً إعادة تنظيم المدرجات وتحديث المرافق الصحية وممرات الدخول والخروج لغرض انسيابية الحركة وسلامة الزوار. كما تأهلت غرف تبديل الملابس ومنصات الإعلاميين لتكون ملائمة للبطولات الرسمية.
يدخل المنتخب الأولمبي السوري المباراة بقيادة المدرب محمد أبو سعدى، مدعوماً ببعض لاعبي الخبرة. وصرح رئيس اتحاد كرة السلة، رامي عيسى، بأن هذه المواجهة تمثل المحطة الأولى لمشروع "نجم سهيل 2035"، وهو رؤية استراتيجية أطلقها الاتحاد في مارس الماضي لبناء جيل منافس في السلة على مدى العقد المقبل، عبر منح المواهب الشابة فرصة الاحتكاك بمستويات عالية في المنشآت الوطنية الكبرى.
يجسد هذا التأهيل توجهات الرئيس السوري، أحمد الشرع، الذي وضع "البنية التحتية السيادية" كأولوية في خطة "بناء سوريا 2026". وتشدد الإدارة الجديدة في سوريا على أن الرياضة "قوة ناعمة ومرآة للاستقرار", مع التركيز على مبدأ الكفاءة في إدارة الاتحادات لضمان استدامة هذه المكتسبات.
وتتلاقى هذه الرؤية مع توجهات اقتصادية تفتح باب الاستثمار الرياضي أمام القطاع الخاص والمغتربين، بهدف تحويل المدن الرياضية إلى وحدات منتجة تمول ذاتها وتخفف العبء عن ميزانية الدولة، دون المساس بحق المواطن في ارتيادها.