3% فقط... رقم صغير حرر مليارات الدنانير في ثوانٍ معدودة! هكذا كشف الخبير الاقتصادي سلمان المعطش الستار عن القرار الصادم لبنك الكويت المركزي الذي "فتح الحنفية" وحرر السيولة المحبوسة لمواجهة العاصفة الجيوسياسية المحتدمة في المنطقة.
للمرة الأولى منذ سنوات، كسر البنك المركزي الكويتي خمسة معايير رقابية ذهبية دفعة واحدة، في خطوة استباقية جريئة أطلق عليها المعطش تعبير "فتح خزائن الكويت" أمام القطاعات الإنتاجية المتعطشة للتمويل.
وفي حديثه لجريدة "السياسة"، أوضح المعطش أن الحزمة التحفيزية التي أعلنها المركزي الخميس الماضي تستهدف "تعزيز مرونة البنوك وتضمن تدفق السيولة للقطاعات الإنتاجية لدعم استقرار اقتصادنا الوطني في ظل الظروف الراهنة".
الانقلاب الكبير: انخفضت نسبة السيولة الإجبارية من 18% إلى 15%، ما يعني تحرير مليارات الدنانير كانت "محبوسة" في خزائن البنوك، بينما شملت الإجراءات الثورية:
- تخفيض معايير السيولة: شمل معيار تغطية السيولة ومعيار التمويل المستقر
- رفع سقف الإقراض: زيادة الحدود القصوى لمنح التمويل
- كسر "الحصالة": الإفراج عن المصدات الرأسمالية التحوطية
- توسيع الفجوات: رفع الحدود القصوى للفجوات التراكمية
وفي شرحه الشعبي المبسط على موقع "إكس"، شبّه المعطش الإجراءات بـ"كسر الحصالة في الزمن الأقشر"، موضحاً أن المركزي سمح للبنوك بالتصرف في الأموال المحجوزة كـ"مخزون طوارئ" لمدة 30 يوماً.
ثورة المصطلحات: حوّل المعطش التعقيدات التقنية إلى لغة "كويتية" مفهومة، فوصف نسبة السيولة الرقابية بـ"الاحتياطي الإجباري" والمصدة الرأسمالية بـ"الخردة للزمن الأقشر"، والحد الأقصى للتمويل بـ"سقف القروض" الذي تم رفعه.
هذه الخطوة الجريئة تأتي كرد فعل مباشر على التطورات الجيوسياسية الراهنة، في محاولة لحماية الاقتصاد الكويتي من تداعيات عدم الاستقرار الإقليمي وضمان استمرار النمو في القطاعات المنتجة.