الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: وزير سوداني يطلب وظيفة إضافية عبر لينكد إن... والسبب صادم!
عاجل: وزير سوداني يطلب وظيفة إضافية عبر لينكد إن... والسبب صادم!

عاجل: وزير سوداني يطلب وظيفة إضافية عبر لينكد إن... والسبب صادم!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 29 مارس 2026 الساعة 08:40 مساءاً

للمرة الأولى في التاريخ السياسي الحديث، أعلن وزير الثروة الحيوانية والسمكية السوداني، الدكتور أحمد التيجاني المنصوري، بحثه عن عمل إضافي بدوام جزئي عبر منصة لينكد إن، مستخدماً الوسم الشهير #OpenToWork المخصص للباحثين عن فرص العمل، وذلك بسبب عدم كفاية راتبه الوزاري لتغطية احتياجاته المعيشية.

هذا الإعلان غير المسبوق يكشف عن أزمة حقيقية في هيكل الرواتب الحكومية بالسودان، حيث تعجز حتى المناصب العليا عن توفير مستوى معيشي مناسب لأصحابها في ظل اقتصاد الحرب والتضخم المدمر.

وكان المنصوري قد أعلن في فبراير الماضي عن خطط طموحة لتدفق 121 مليار دولار لتمويل 37 مشروعاً في قطاع الثروة الحيوانية، مبشراً بتقنيات متطورة تشمل الحلب الآلي للأبقار والتغذية الرقمية للدواجن ومراقبة الأسماك عبر الإنترنت. لكن الواقع المرير فرض نفسه في مارس، حين اعترف الوزير بالتراجع الحاد في الإنتاج والصادرات بسبب دمار البنية التحتية وغياب الأمن، وفق ما نقلته وكالة السودان للأنباء.

هذا التحول الجذري من الوعود بمليارات الدولارات إلى البحث عن عمل إضافي يطرح تساؤلات جدية حول تضارب المصالح، خاصة أن الوزير الذي يشرف على قطاع كامل ويملك معلومات ونفوذاً بحكم موقعه قد يحصل على ميزة غير عادلة عند تقديم استشارات لجهات تعمل في نفس المجال.

وتزداد المفارقة إيلاماً عندما نعلم أن وزير الطاقة أعلن زيادة مرتبات عمال الكهرباء بنسبة مئة في المائة، بينما يبحث وزير الثروة الحيوانية عن دخل إضافي، مما يثير التساؤل: إذا كان الوزير في هذا الوضع، فما حال الموظف البسيط؟

في سياق متصل، ناشد وزير التعليم العالي الداعين للإضراب بتحكيم العقل، مطمئناً أن الهيكل الراتبي سيُطبق تدريجياً، فيما بدأ صرف متأخرات أربعة أشهر للمعلمين في الخرطوم وسط مطالبات برفع الحد الأدنى للأجور إلى ما يعادل 62 دولاراً.

هذا الوضع الاستثنائي يضع السودان أمام معادلة صعبة: كيف تُدار دولة بينما موظفوها من الوزير إلى الخفير يبحثون عن مصادر دخل إضافية للبقاء؟ فضعف الدخل لا يصبح مجرد تحد معيشي، بل خطراً مؤسسياً يهدد تماسك الدولة ويفتح أبواباً للفساد والأنشطة الإجرامية في بيئة الحرب الهشة.

الخلاصة أن إعلان الوزير ليس مجرد قصة شخصية عن راتب متدن، بل إنذار مبكر لانهيار محتمل في النظام الإداري إذا لم تجد الحكومة حلولاً عاجلة لأزمة الرواتب التي تطال جميع مستويات الخدمة المدنية.

اخر تحديث: 29 مارس 2026 الساعة 10:23 مساءاً
شارك الخبر