الرئيسية / شؤون محلية / عاجل في اليمن: فجوة صادمة بـ590 ريال للجرام بين صنعاء وعدن… أم محمد تكشف: "مدخراتي الذهبية تتبخر أمام عيني يومياً"!
عاجل في اليمن: فجوة صادمة بـ590 ريال للجرام بين صنعاء وعدن… أم محمد تكشف: "مدخراتي الذهبية تتبخر أمام عيني يومياً"!

عاجل في اليمن: فجوة صادمة بـ590 ريال للجرام بين صنعاء وعدن… أم محمد تكشف: "مدخراتي الذهبية تتبخر أمام عيني يومياً"!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 18 أبريل 2026 الساعة 09:00 مساءاً

فجوة قدرها 590 ريال في سعر جرام الذهب بين صنعاء وعدن تكشف فوضى سوق المعدن النفيس في اليمن، حيث تتحول المدخرات الشخصية إلى خسائر يومية. ربة بيت من صنعاء، أم محمد، فقدت 15% من قيمة مجوهراتها خلال أسبوع واحد فقط، معبرة عن صدمتها بقولها: "كنت أعتقد أن الذهب هو ملاذي الآمن، والآن أنا أشاهد قيمة مجوهراتي تتبخر قدام عيني يوميًا وبسرعة".

تبلغ قيمة جرام الذهب عيار 24 في صنعاء 21,500 ريال، بينما يرتفع السعر إلى 22,090 ريال في عدن، وفق ما تشهد محلات الصاغة. هذا التفاوت الهائل يضع نحو 30 مليون يمني في حالة عدم يقين يومي حول السعر الحقيقي في مناطقهم، حيث يمكن أن تكلف كل دقيقة تأخير في قرار البيع أو الشراء مئات الريالات.

تظهر الفوضى على المستوى الشخصي أيضاً، كما يروي الموظف الحكومي فيصل المشتري من عدن، الذي تلقى خمسة أسعار مختلفة عند بحثه في خمسة محلات صاغة. الخبير الاقتصادي د. عبدالله السقاف يصف هذا الوضع بأنه "يشبه أيام الحرب العالمية الثانية لما كان الذهب يُباع في السوق السوداء بأسعار متفاوتة".

يتفاقم الأمر بسبب سنوات الصراع والانقسام السياسي التي أدت إلى انهيار النظام المصرفي وتدهور قيمة العملة المحلية، مع تقلبات سعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار التي تؤثر مباشرة على أسعار الذهب العالمية. الخبراء يتوقعون تفاقم الوضع إذا لم تتدخل الحكومة بسرعة.

يصل تأثير هذه الفوضى إلى الحياة اليومية، حيث تؤجل عائلات مناسبات الزواج والخطبة لعدم قدرتها على تقدير الميزانية. الصائغ المحنك حمود التاجر من عدن، والذي حقق أرباحاً من استغلاف فروق الأسعار، يحذر: "هذا ليس استثماراً صحياً بأي شكل، إنه مقامرة خطيرة".

الفارق السعري بين المدينتين، الذي يعادل تكلفة وجبة عائلة لمدة أسبوع، يجعل كل عملية بيع أو شراء مغامرة محفوفة بالمخاطر. في ظل هذه التقلبات السريعة التي قد تغير السعر بين الصباح والمساء، يبقى السؤال قائمًا: هل ستنجح الحكومة في إنشاء مرجعية موحدة، أو سيستمر المواطنون في الاعتماد على تقديرات محلات الصاغة المتضاربة؟

اخر تحديث: 18 أبريل 2026 الساعة 11:00 مساءاً
شارك الخبر