الرئيسية / شؤون محلية / صادم: عاصفة الحزم بعد 11 عاماً... لماذا فشلت في حسم الحرب وأجبرت السعودية على التفاوض؟
صادم: عاصفة الحزم بعد 11 عاماً... لماذا فشلت في حسم الحرب وأجبرت السعودية على التفاوض؟

صادم: عاصفة الحزم بعد 11 عاماً... لماذا فشلت في حسم الحرب وأجبرت السعودية على التفاوض؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 28 مارس 2026 الساعة 05:50 مساءاً

أحد عشر عاماً من القتال المتواصل، ومئات المليارات المنفقة، والنتيجة: طاولة مفاوضات بدلاً من نصر حاسم. هذا هو الواقع المرير لعاصفة الحزم التي حولت رهان السعودية على الحسم العسكري السريع إلى استنزاف مفتوح أجبرها على قبول التسوية السياسية كخيار وحيد.

تكشف دراسة تحليلية جديدة للخبيرة د.فائزة عبدالرقيب سلام أن التساؤل لم يعد حول إنجازات العملية العسكرية، بل حول أسباب عجزها عن تحقيق أهدافها النهائية رغم التفوق الساحق في القوة والإمكانيات.

من الضرورة إلى الفخ الاستراتيجي

انطلقت العملية العسكرية كاستجابة حتمية لاحتواء الزحف الحوثي وحماية أمن دول الخليج من التهديد الإيراني المتصاعد. نجحت المرحلة الأولى في منع انهيار الشرعية بالكامل وإعادة ترتيب خريطة السيطرة، لكن ما بدا إنجازاً تكتيكياً سرعان ما تحول إلى مأزق استراتيجي.

واجهت العملية ضغوطاً دولية مكثفة سعت لتوظيف الصراع لأجندات متضاربة، بينما اصطدمت بتعقيدات الواقع اليمني الذي رفض الانصياع لمنطق القوة المجردة. تضاعفت الكلفة الإنسانية والاقتصادية بوتيرة متسارعة، مما جعل استدامة النهج العسكري أمراً مستحيلاً.

التحول الصامت: من المعركة إلى المساومة

شهدت الاستراتيجية الخليجية تحولاً جذرياً من السعي للهيمنة المطلقة إلى إدارة التوازنات المعقدة. لم يكن وقف العمليات العسكرية انسحاباً مخزياً، بل إعادة تقييم واقعية للإمكانيات والحدود، وإدراكاً متأخراً لحقيقة أن اليمن يحتاج حلولاً سياسية وليس عسكرية.

  • أدوات جديدة: اتفاقات الهدنة المؤقتة والوساطات الإقليمية
  • هدف معدل: منع الانهيار الشامل بدلاً من النصر المطلق
  • واقع جديد: طاولات التفاوض تحل محل ساحات القتال

تؤكد التحليلات أن الصراع تجاوز كونه حرباً تقليدية ليصبح عقدة من التوازنات المحلية والإقليمية التي تتطلب تدويلاً متزايداً وتسوية شاملة تشمل كافة الأطراف.

المستقبل: بناء الدولة على أنقاض الحرب

يشير الخبراء إلى أن المسار الذي بدأ بالعاصفة العسكرية سينتهي حتماً عند التسوية السياسية، حيث ستُعاد صياغة الدولة اليمنية على أسس الشراكة والتوافق وليس الإخضاع والهيمنة. هناك فقط، وفقاً للتحليل، يمكن الحديث عن نهاية حقيقية للصراع وليس مجرد هدوء مؤقت يخفي جمراً تحت الرماد.

اخر تحديث: 28 مارس 2026 الساعة 07:13 مساءاً
شارك الخبر