تتحرك البحرية الأمريكية لمنع نحو مليوني برميل من النفط الإيراني من الوصول إلى الأسواق العالمية يومياً، وذلك عبر فرض سيطرتها على جميع السفن الداخلة إلى مضيق هرمز أو الخارجة منه، في خطوة من شأنها زيادة شح الإمدادات العالمية بشكل حاد وسط كميات غير مسبوقة محاصرة في البحر.
وجاءت الخطوة بعد فشل محادثات السلام في إسلام آباد، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن قواته "ستبدأ في فرض السيطرة على جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته". وحددت القيادة المركزية الأمريكية أن السفن غير المصرح لها بدخول المنطقة المحاصرة أو مغادرتها ستواجه "الاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز".
وردت السلطات الإيرانية بالتحذير الصارم، مشيرة إلى أن السفن العسكرية التي تقترب من المضيق "ستعتبر خرقا لوقف إطلاق النار وسيتم التعامل معها بصرامة وحسم".
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه توقعات "الطاقة الدولية" إلى انخفاض إمدادات النفط العالمية بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً. وتركز المخاوف على إمدادات إيران، التي صدرت في مارس الماضي 1.84 مليون برميل يومياً من الخام، و1.71 مليون برميل يومياً في أبريل حتى الآن.
ويكمن أحد أكبر مصادر القلق في الكميات الهائلة من النفط الإيراني المحملة بالفعل على السفن. حيث كشفت بيانات كبلر عن وجود أكثر من 180 مليون برميل على السفن في البحر، مع الإشارة إلى أن نحو 100 مليون برميل من هذه الكميات مخزنة تخزيناً عائماً قبالة سواحل ماليزيا وإندونيسيا والصين.
ومع استمرار شلل حركة الملاحة تقريباً عبر مضيق هرمز رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في السابع من أبريل، تتجمع أعداد كبيرة من السفن. ووفقاً لبيانات كبلر، كان هناك نحو 187 ناقلة تحمل 172 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة داخل الخليج حتى ذلك التاريخ.
ويبدو أن الصين، المستورد الأكبر للنفط الخام في العالم والتي كانت تستقبل معظم صادرات إيران قبل الحرب، ستكون من أكثر المتأثرين. في حين ستستلم الهند، بموجب إعفاء من العقوبات، أول شحنة نفط إيراني منذ سبع سنوات هذا الأسبوع، وفقاً لبيانات تتبع السفن.
ويمر عبر المضيق، الذي تقلصت حركة الملاحة فيه بشدة، قرابة 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي العالمية، وكانت غالبية الشحنات متجهة إلى آسيا.