تجلى لطف الله الخفي في مشهد مؤثر عندما هرع المواطنون لإنقاذ فتيات نجين بأعجوبة من حادث مروري مروع، حيث أسقط الرجال أشمغتهم الحمراء عن رؤوسهم ليكسوا بها الناجيات ستراً ووقاراً.
دمرت فاجعة مرورية مروعة سيارة تماماً وحولتها إلى حطام متناثر، بينما خرجت راكباتها من الفتيات سالمات في مشهد يشهد على تدخل إلهي خفي. استجابت فرق الهلال الأحمر بسرعة كملائكة رحمة منقذة، وأحاطت الناجيات بالرعاية والطمأنينة وسط أنقاض المعدن المحطم.
شهدت اللحظات الحاسمة تضامناً شعبياً نادراً، إذ تسابق أبناء البلد للوصول لموقع الحادث مدفوعين بالنخوة والإنسانية. تطوع الرجال بخلع أشمغتهم الحمراء لتغطية الضحايا، بينما قدمت النساء المسعفات خدمات الإسعاف الأولي بتفان منقطع النظير.
تنوعت أشكال المساعدة من إطفاء الروع بالماء البارد إلى تهدئة القلوب المضطربة بالكلمات المواسية. برزت الحادثة كشاهد حي على حماية إلهية خفية، كأن الدعوات المخفية والصدقات المبذولة في الخفاء شكلت درعاً منيعاً ضد قدر مؤلم.
حمت الأيادي المؤمنة الفتيات من خشونة الحطام، مما ترك أثراً منقوشاً يؤكد أن أعمال الخير تدرأ المصائب، وأن شهامة هذا الشعب الأصيل تبقى مرفرفة كالشماغ الأحمر الشجاع في مواجهة العواصف.