الرئيسية / شؤون محلية / صادم: الريال اليمني ينقسم لـ3 عملات مختلفة… مواطن يفقد 200% من أمواله بمجرد السفر!
صادم: الريال اليمني ينقسم لـ3 عملات مختلفة… مواطن يفقد 200% من أمواله بمجرد السفر!

صادم: الريال اليمني ينقسم لـ3 عملات مختلفة… مواطن يفقد 200% من أمواله بمجرد السفر!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 28 مارس 2026 الساعة 08:35 صباحاً

خسارة 200% من الأموال في رحلة داخلية واحدة! هذا ليس كابوساً، بل واقع مؤلم يعيشه المواطن اليمني اليوم، حيث تحولت العملة الوطنية الواحدة إلى ثلاث عملات منفصلة تماماً، وأصبح الانتقال من صنعاء إلى عدن بمثابة السفر لكوكب آخر مالياً.

كشفت أرقام السوق المحلي عن انقسام جغرافي مدمر للريال اليمني، حيث يبلغ فارق سعر الدولار الواحد أكثر من 1086 ريالاً بين المنطقتين: 1626 ريالاً في عدن مقابل 540 ريالاً فقط في صنعاء. هذا التفاوت الهائل يعني أن الألف ريال في جيب المواطن تساوي 333 ريالاً فقط بمجرد عبوره لمنطقة أخرى!

أما الريال السعودي، فيحكي قصة مأساوية مشابهة: 428 ريالاً يمنياً في عدن، بينما يُباع بـ141 ريالاً في صنعاء - فارق يبلغ 287 ريالاً يمنياً للقطعة الواحدة، ما يعادل راتب موظف بسيط ليوم كامل.

اقتصاد بثلاث هويات في وطن واحد

يعكس هذا الانشطار النقدي حقيقة مرعبة: اليمن بات يضم ثلاثة اقتصادات منفصلة تحت سقف واحد. فالعملة التي كانت رمزاً للوحدة الوطنية تحولت إلى أداة تكرس الانقسام وتعمق جروح الوطن المثخن.

بدأت هذه المأساة مع انقلاب الحوثيين عام 2014، وتفاقمت بنقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن عام 2016، مما أدى لوجود سلطتين نقديتين منفصلتين تدير كل منهما سياستها الخاصة دون أدنى تنسيق، بينما يدفع المواطن البسيط فاتورة هذا الصراع الاقتصادي المدمر.

مواطن بثلاث محافظ.. ومأساة يومية

تحول التسوق البسيط إلى عملية رياضية معقدة، حيث يضطر المواطنون لحمل آلات حاسبة لتحويل الأسعار، بينما أصبح المسافرون يحملون محافظ متعددة تناسب كل منطقة يمرون بها، في مشهد سوريالي يذكر بأفلام الخيال العلمي.

هذا الواقع المرير لا يؤثر فقط على المدخرات الشخصية، بل يدمر:

  • القدرة على التخطيط المالي: كيف تخطط لمستقبلك والعملة تتغير قيمتها حسب مكانك؟
  • التجارة بين المناطق: توقف معظم التبادل التجاري الداخلي
  • التحويلات العائلية: إرسال المال لأقاربك بات مقامرة محفوفة بالمخاطر
  • الاستثمار: من يجرؤ على استثمار أمواله في ظل هذه الفوضى؟

يحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار هذا الانقسام قد يؤدي لانهيار كامل للعملة الوطنية، مع احتمالية تحول كل منطقة لاستخدام عملة أجنبية مختلفة، مما يعني نهاية فكرة الوحدة الاقتصادية اليمنية إلى الأبد.

السؤال الآن: في بلد تصبح فيه رحلة بين مدينتين سبباً لخسارة ثلثي أموالك، هل مازال هناك أمل في عودة عملة وطنية موحدة؟ أم أن اليمن يتجه نحو تفكك اقتصادي شامل قد يستمر لعقود قادمة؟

اخر تحديث: 28 مارس 2026 الساعة 10:10 صباحاً
شارك الخبر